سودانيون في إثيوبيا .. رحلة البحث عن أمان مفقود

سودانيون في إثيوبيا .. رحلة البحث عن أمان مفقود

Loading

سودانيون في إثيوبيا .. رحلة البحث عن أمان مفقود

بني شنقول 17 يناير 2026- تحولت الأراضي الإثيوبية إلى “حلم نجاة” لملايين السودانيين الفارين من جحيم الحرب، لكن الواقع الذي اصطدموا به لم يكن الأمان المنشود؛ بل كماشة جديدة فكاها الجوع والتدهور الأمني، تزامناً مع إجراءات إدارية قاسية تفرض ظلالها على من فروا من الموت. وتعد إثيوبيا، ثاني أكبر دولة مستضيفة للاجئين في إفريقيا، حيث تواجه اليوم تحدياً غير مسبوق،  فمع نهايات عام 2025، باتت الاستجابة الإنسانية على حافة الانهيار، وسط تحذيرات دولية من “كارثة صامتة” تتفاقم تحت وطأة التجاذبات السياسية وضيق ذات اليد. وتوالت النكبات على اللاجئين السودانيين في أثيوبيا تأثراً بتصريحات رسمية لمسؤولين في الحكومة السودانية. فبعد تصريح مثير لوزير الخارجية السابق علي يوسف عام 2024، أشار فيه إلى وقوف السودان بجانب مصر في خيار “الحرب المفتوحة” حال فشل حوار سد النهضة، ألغت السلطات الإثيوبية فوراً الإعفاءات من رسوم تجديد التأشيرات. منذ ذلك الحين، انتقلت السلطات إلى مرحلة التصعيد بفرض غرامة تصل إلى 10 دولارات عن كل يوم تأخير، في حين تبلغ قيمة تجديد التأشيرة شهرياً 100 دولار، تُدفع حصراً بالعملة الصعبة؛ وهو مبلغ يعجز عن توفيره أغلب الفارين من جحيم الحرب. من الغابات إلى المجهول أمام الواقع المزرى والتهديدات الأمنية، وفشل المنظمات الدولية في توفير الحماية، اتخذ آلاف اللاجئين في أغسطس 2024 قراراً انتحارياً بتنفيذ رحلة سير طويلة …

The post سودانيون في إثيوبيا .. رحلة البحث عن أمان مفقود appeared first on سودان تربيون.