![]()

الخرطوم 31 ديسمبر 2025- يودع السودان عاماً آخر من الحرب المدمرة التي لم تعد مجرد نزاع محلي، بل تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية وتمرير أجندات دولية. ومع فشل كافة المبادرات السياسية في الوصول إلى صيغة لوقف إطلاق النار، يتحدث خبراء عن دخول البلاد مرحلة اللاعودة نحو التقسيم الفعلي. ويحذر الخبراء من فشل المبادرات السلمية وإحداث اختراق حقيقي، مع استمرار التدفقات العسكرية الخارجية، حوّل السودان من دولة تعاني نزاعاً سياسياً إلى جغرافية مقسمة واقعياً، ويرون أنه حال لم يتم تدارك الوضع بضغط دولي حقيقي لوقف إطلاق النار، فإن العام القادم قد يشهد اعترافاً دولياً “بواقع التقسيم” كحل أخير لإيقاف النزيف، وهو ما يعني نهاية جمهورية السودان كما عرفها التاريخ المعاصر. وكرست الحرب واقعاً إدارياً وجغرافياً مشوهاً، حيث بات السودان يدار برأسين وصورتين مختلفتين للشرعية هما، سلطة بورتسودان شرقاً وشمالاً يديرها الجيش السوداني ومؤسسات الدولة المتبقية، وتعتمد على العمق الاستراتيجي للبحر الأحمر، لكنها تعاني من تضخم سكاني هائل وضغوط اقتصادية خانقة. على الجانب الآخر، سلطة مناطق السيطرة غرباً وأجزاء من الوسط حيث تفرض قوات الدعم السريع إدارات مدنية موازية في دارفور وأجزاء من كردفان، مما خلق نظاماً إدارياً وقانونياً منفصلاً تماماً عن المركز. الدعم الخارجي وقود الصراع لم يكن للحرب أن تستمر بهذا الزخم لولا السخاء في الإمداد العسكري واللوجستي الذي …
The post السودان في مهب التفكك.. عامٌ من «حرب الاستنزاف» وترسيخ خارطة التقسيم appeared first on سودان تربيون.