![]()

الخرطوم: السوداني
شهد القطاع الصحي بولاية الخرطوم، أضرارًا بالغة خلال العام الأول من الحرب، حيث خرجت نحو 70% من المستشفيات عن الخدمة كليًا أو جزئيًا نتيجة القصف والنهب وانعدام الإمدادات. كما تعرض أكثر من 120 مستشفىً في القطاعين العام والخاص للنهب، ما فاقم من تدهور الخدمات الصحية وقلّص قدرة الولاية على الاستجابة للاحتياجات العلاجية المتزايدة، حيث تعرضت البنية التحتية المرجعية لأضرار جسيمة، أبرزها تدمير المعمل القومي (استاك) وبنك الدم المركزي، وخروج المراكز المرجعية الرئيسية بالولاية عن الخدمة، الأمر الذي أثّر مباشرة على خدمات التشخيص ونقل الدم، ورفع من مخاطر التأخير العلاجي خاصة للحالات الحرجة والطوارئ.
ووفقًا لتقرير أعده فريق شبكة أطباء السودان عبر آلية تتبع لتأهيل المرافق الطبية عبر القطاعين الخاص والعام والجهود المحلية فقد أوضح التقرير جانبًا مطمئنًا رغم حجم الخسائر، حيث تشير المؤشرات إلى بداية عودة تدريجية للمستشفيات للخدمة، إذ ارتفع عدد المستشفيات العاملة في القطاعين العام والخاص إلى أكثر من 40 مستشفىً من جملة 120 مستشفىً كانت قد خرجت من الخدمة. كما تمت صيانة أكثر من 17 مستشفىً من المتوقع دخولها الخدمة خلال يناير المقبل، بما يعزز التغطية الصحية ويخفف الضغط على المرافق العاملة.
وبالرغم من الحوجة الكبيرة مع العودة الطوعية لولاية الخرطوم، إلا أن القطاع الصحي بدأ في تدابير طارئة لتحسين الوصول للخدمات، من خلال تشغيل 10 عيادات جائلة لتقديم الرعاية الصحية داخل ولاية الخرطوم، بهدف تخفيف معاناة المواطنين في الوصول للمرافق الطبية، خاصةً في المناطق المتأثرة أو البعيدة عن المستشفيات.
وعلى مستوى الرعاية الصحية الأولية، فقد رصد فريق الشبكة إجمالي المراكز الصحية التي تقدم الخدمات الأساسية للمواطنين بالولاية البالغ قدرها 282 مركزًا، حيث تمت إعادة العمل بجهود مشتركة بين الأهالي والمنظمات العاملة والقطاع العام لعدد 244 مركزًا، فيما لا تزال 38 مركزًا غير عاملة، ما يستدعي جهودًا إضافية لإعادة التأهيل وضمان استمرارية الخدمة.
أما في ما يخص المراكز المرجعية، فقد وصلت أعمال التأهيل في مستشفى الخرطوم ومستشفى الشعب ومستشفى بحري ومستشفى أحمد قاسم ومستسفى الأمين للأطفال إلى مراحل متقدمة من المتوقع أن تدخل الخدمة بصورة شبه كاملة في يناير المقبل.