![]()
إليكم أبرز ما تحتاجون إلى معرفته هذا الأسبوع:
أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة بسطت سيطرتها على مضيق هرمز وأعادت فرض حصار على إيران. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شنت إيران هجمات على خمس دول خليجية، وكانت سلطنة عُمان الأكثر تضررًا، إذ استدعت السفير الإيراني لديها للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
وقال المرشد الأعلى مجتبى خامنئي إن إيران أعدّت قائمة بأسماء مستهدفة للانتقام، في وقت سجّل فيه الريال الإيراني أدنى مستوى له على الإطلاق.
اطلعوا على التفاصيل أدناه، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني:
وإذا وصلكم هذا العدد عبر إعادة توجيه، فيرجى الاشتراك في النشرة. ويمكنكم قراءة النسخة الإنجليزية هنا، أو متابعة النسختين العربية والإنجليزية على موقعي MBN الإخباريين.
اقتباس الأسبوع
نعيد فرض الحصار على إيران… ومن الآن فصاعدًا ستُعرف الولايات المتحدة باسم حارس مضيق هرمز.
— الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصة Truth Social اليوم.
أبرز الأخبار: ما الذي ينتظرنا هذا الأسبوع؟
1- واشنطن تقول إنها ستتولى السيطرة على المضيق
سيختبر هذا الأسبوع ما إذا كانت واشنطن قادرة على تنفيذ إعلان الرئيس ترامب بأن الولايات المتحدة ستتولى ببساطة السيطرة على مضيق هرمز.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة Fox News إن الولايات المتحدة “ستحتفظ بالمضيق، وربما ستديره أيضًا. سنصبح حارس المضيق، وربما نسمي أنفسنا ملاك حارس المضيق”. وأضاف أن الدول الخليجية المصدرة للطاقة ينبغي أن تتحمل تكلفة ذلك، قائلاً: “لا يمكن أن نتوقع القيام بهذا مجانًا.”
وفي منشور لاحق على منصة Truth Social، أعاد البيت الأبيض نشره عبر منصة X، أوضح ترامب أنه سيفرض رسوماً بنسبة 20% على جميع الشحنات المارة عبر المضيق، مع إعادة العمل بحصار يستهدف السفن الإيرانية والمتعاملين معها فقط، مؤكداً أن الخطة “ستبدأ فورًا”.
واتهمت السفارة الإيرانية في لندن الولايات المتحدة بأنها “لم تفعل شيئًا سوى انتهاك” مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية “منذ اليوم الأول”، بعدما أعادت توجيه الملاحة إلى “مسار جنوبي خطير” وصفته بأنه “غير آمن وغير موثوق ومعرض للحوادث”.
وفي المقابل، أعلنت هيئة مضيق الخليج الفارسي الإيرانية أن المرور عبر المضيق أصبح “غير ممكن حاليًا” في ظل “الأعمال العدائية الأخيرة التي نفذتها القوات الأميركية”.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين فقط من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان، والتي لم تسفر سوى عن اتفاق على مواصلة المحادثات، إضافة إلى مقترح لإنشاء مسارين للملاحة يهدف إلى التوفيق بين مطالبة طهران بفرض رسوم على المرور، وإصرار واشنطن على ضمان حرية الملاحة.
لكن إعلان ترامب الأحادي اليوم يضع مسار هذه المفاوضات بأكمله موضع شك.
ثلاثة أمور تستحق المتابعة هذا الأسبوع:
- هل ستنشر واشنطن قوات عسكرية فعلية لتنفيذ إعلان ترامب؟
- هل ستتعامل دول الخليج وشركات الشحن مع رسوم الـ 20% باعتبارها سياسة فعلية أم مجرد ورقة تفاوض؟
- وهل سترد إيران بمزيد من الهجمات على الملاحة أو على الدول التي تتهمها باستضافة القوات الأميركية؟

الصورة (رويترز): سفينة في مضيق هرمز اليوم.
2- إيران تقصف الخليج
سيكشف هذا الأسبوع كيف ستتعامل دول الخليج، وبينها دولتان تلعبان دور الوسيط في هذا النزاع، مع الهجمات الإيرانية التي استهدفت خمسًا منها.
فقد استهدفت الضربات الإيرانية، التي جاءت ردًا على الهجمات الأميركية هذا الأسبوع، كلًا من البحرين والكويت وقطر والأردن وسلطنة عُمان، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص في الدوحة.
وكان رد فعل سلطنة عُمان هو الأكثر حدة بين الدول الخمس، بعدما أصابت طائرات مسيرة إيرانية مواقع قرب المضيق يوم الأحد، ما دفع مسقط إلى استدعاء السفير الإيراني، في أول خطوة من نوعها منذ اندلاع الحرب.
ورغم الهجمات، يواصل رئيس الوزراء القطري جهوده للحفاظ على قنوات الحوار بين طهران وواشنطن.
أما البحرين، فاتهمت إيران أمام مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة باستخدام الدبلوماسية فقط “لإدارة الأزمات وكسب الوقت”.
وفي الأثناء، حذر النائب الإيراني إسماعيل كوثري دولة الإمارات من أن موانئها ومطاراتها ومنشآت النفط والغاز فيها ستكون “أهدافًا مؤكدة”، بينما أعلن رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن “زمن الصفقات الأحادية قد انتهى”.
ثلاثة أمور تستحق المتابعة:
- هل ستواصل الدوحة التواصل مع طهران رغم تعرضها لهجوم مباشر؟
- هل سيكرر مسؤولون إيرانيون كبار تهديد كوثرى للإمارات أم سينأون بأنفسهم عنه؟
- وهل ستحظى شكوى البحرين في مجلس الأمن بأي صدى يتجاوز التصريحات السياسية؟

الصورة (رويترز): تمثال يرمز إلى يد المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة الثورة بطهران.
3- تهديدات بالانتقام
صدر يوم السبت بيان باسم المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أكد فيه أن إيران أعدّت قائمة بأسماء سيتم استهدافها انتقامًا لمقتل والده علي خامنئي، وتعهد بأن الحساب قادم “بغض النظر عن وجودي الشخصي”.
وجاء البيان بعد ساعات من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصة Truth Social، من أن أي محاولة لاغتياله ستدفع الولايات المتحدة إلى شن حملة “لتدمير إيران بالكامل”، مضيفًا أن “ألف صاروخ جاهزة وموجهة نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية.”
وجاء منشور ترامب بعد رفع لافتات في طهران تدعو إلى قتل ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسيناتور الأميركي ليندسي غراهام.
وفي ذلك الوقت، كان غراهام، الذي توفي يوم السبت، قد علّق ساخرًا على ظهوره في إحدى اللافتات وعلامة التصويب على جبينه قائلاً: “على الأقل استخدموا صورة جيدة لي.”
واستقبل الإعلام الرسمي الإيراني نبأ وفاته بارتياح واضح، إذ قال أحد المذيعين مبتسمًا: “هذا الخبر جميل لدرجة أنني سأقرأه مرتين.”
كما نشر فريق الرسوم المتحركة الموالي للنظام “لوحة من قطع الليغو” عبر منصة X مقطع فيديو يوحي باغتيال السيناتور الأميركي، قبل أن يتم حذف المنشور لاحقًا.
من جانبه، توعد اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء، بالانتقام من قتلة خامنئي، بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن إسرائيل مستعدة للرد بقوة أكبر إذا لزم الأمر.
وقال مسؤولون أميركيون للصحفيين إنهم يعتقدون أن فصيلًا متشددًا داخل إيران أعاد إشعال الحرب بهدف تقويض وقف إطلاق النار.
أمران يستحقان المتابعة:
- هل يتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران إلى مستوى جديد؟
- وهل سيجد طلب البيت الأبيض لتمويل إضافي للحرب مع إيران داعمًا جديدًا داخل الكونغرس بعد وفاة غراهام، الذي كان يرأس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ؟
4- مسار إسلام آباد… و”إضاعة للوقت“
يقول مسؤولون أميركيون إن المحادثات على المستوى الفني مستمرة رغم تبادل الضربات العسكرية.
وتفيد تقارير بأن باكستان وقطر تعملان على إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.
وأجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالين هاتفيين بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حثّ خلالهما على ضبط النفس والحفاظ على “المكاسب التي تحققت بشق الأنفس على صعيد السلام خلال الأشهر الأخيرة”.
لكن ترامب بدا أقل حماسة لهذا المسار. ففي تصريحاته للصحفيين على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، قال إنه لم يعد يرغب في التعامل مع طهران، واصفًا العملية بأنها “إضاعة للوقت”.
ومع ذلك، سمح لفريقه التفاوضي بمواصلة العمل.
وكانت جولة واحدة من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد عُقدت بالفعل في سويسرا منذ توقيع مذكرة التفاهم، إلى جانب جولات غير مباشرة في الدوحة، لكن لم يظهر أي تقدم ملموس حتى الآن.
من جهته، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة X أن “إيران التزمت حتى الآن بما تعهدت به، بخلاف ما يسمى وزير الخزانة الأميركي، الذي ينتهك الفقرة التاسعة من مذكرة التفاهم. ويأتي هذا الانتهاك بعد سلسلة من الانتهاكات والأخطاء الأميركية الأخرى.”
ثلاثة أمور تستحق المتابعة:
- هل تنجح إسلام آباد أو الدوحة في إعادة وفدي واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات هذا الأسبوع؟
- هل سيتم تحديد موعد لجولة ثانية من المحادثات المباشرة؟
- وما الذي تبقى عمليًا من مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، بعدما عاد الطرفان إلى تبادل إطلاق النار؟

الصورة (وكالة الصحافة الفرنسية): التسوق في سوق رضا الكبير قرب مرقد الإمام الرضا، عقب مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وأفراد من عائلته في مدينة مشهد يوم الجمعة.
5- الريال الإيراني يسجل أدنى مستوى في تاريخه
تراجع الريال الإيراني أمس إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، مسجلًا نحو 1,788,050 ريالًا مقابل الدولار الواحد.
وجاء هذا الانخفاض القياسي في اليوم نفسه الذي شنت فيه إيران هجمات على دول الخليج، ونفذت فيه الولايات المتحدة ثالث جولة من ضرباتها ضد إيران خلال أسبوع واحد.
وأظهر مؤشر آخر لتتبع أسعار السوق أن الريال كان أضعف من ذلك بقليل، عند نحو 1,793,000 ريال للدولار، مع استمرار تراجعه خلال ساعات التداول.
وباتت العملة الإيرانية الآن أضعف بنحو 29 في المئة مقارنة بشهر ديسمبر، حين أدى انهيار قيمتها إلى اندلاع أكبر احتجاجات ضد الجمهورية الإسلامية منذ عام 2022.
وفي ذلك الوقت، بلغ سعر الصرف نحو 1,390,000 ريال للدولار، وأضرب تجار البازار في طهران، بينما امتدت الاحتجاجات إلى المحافظات الإيرانية الإحدى والثلاثين قبل أن تُقمع بعنف.
وحتى الآن، لا توجد أي مؤشرات على تدخل البنك المركزي، كما لم يصدر أي بيان رسمي يتناول مباشرة التراجع الحاد الذي شهده الريال أمس.
ثلاثة أمور تستحق المتابعة:
- هل سيواصل الريال تراجعه، وهل سيرتبط ذلك باستمرار القتال خلال هذا الأسبوع؟
- هل سيتدخل البنك المركزي لوقف انهيار العملة؟
- وهل يؤدي انهيار العملة، وما يرافقه من تآكل المدخرات وتراجع مستويات المعيشة، إلى تجدد الغضب الشعبي كما حدث في ديسمبر؟