![]()
استأنفت الولايات المتحدة توجيه ضربات إلى إيران، رغم أن الطرفين لا يزالان يتعاملان مع مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/حزيران باعتبارها الإطار الناظم للمفاوضات. ويضع هذا التناقض المنطقة أمام مشهد غير مسبوق: فقد انهار وقف إطلاق النار، لكن المسار الدبلوماسي الذي أطلقه لم يتوقف.
ومع استعداد واشنطن لاستقبال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي هذا الأسبوع، يعيد تجدد الصراع الأميركي الإيراني رسم ملامح المنطقة. فبغداد تواجه طهران بشأن شبكة الفصائل المسلحة التابعة لها في العراق، فيما توحي إيران بأنها، وليس الولايات المتحدة، ينبغي أن تكون القوة المهيمنة في الخليج. وفي المقابل، تضغط إسرائيل لمنع أي قرار أميركي محتمل بإعادة تركيا إلى برنامج المقاتلة F-35.
وفي الداخل الإيراني، لا تزال التساؤلات قائمة حول من يمسك فعليًا بزمام السلطة. فقد أثار غياب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي عن جنازة والده تكهنات بشأن كيفية إدارة السلطة في طهران، في وقت يسعى فيه المسؤولون الحكوميون والعسكريون الإيرانيون إلى إظهار الثقة وإقناع دول الجوار بأن ميزان القوى الإقليمي بات يميل لصالح إيران.
وفي هذا العدد أيضًا: الحكومة العراقية تسعى إلى إنهاء نفوذ الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، بينما يوجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة بشأن أي مخطط إيراني مستقبلي لاغتياله.
ساهم في إعداد عدد هذا الأسبوع من “الأجندة”: جو الخولي، مصطفى سعدون، يحيى قاسم، أبو بكر صديق، وهدى البوكيلي.
تابعوا مواقع MBN الإخبارية الرئيسية (بالعربية أو الإنجليزية) للاطلاع على آخر المستجدات.
إذا كنتم تفضلون قراءة أجندة MBN باللغة الإنجليزية، اضغطوا هنا. وإذا وصلتكم هذه النشرة عبر إعادة توجيه، اشتركوا للحصول عليها مباشرة.
إشارات من واشنطن
أُعلن موته… لكنه لا يزال قائمًا

زوارق تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، قبل استهدافها في موجة جديدة من الضربات الأميركية على إيران، الثلاثاء، في أعقاب تعرض ثلاث ناقلات نفط لمقذوفات في مضيق هرمز. الصورة الثابتة مأخوذة من مقطع فيديو نشر في 7 يوليو/تموز 2026. القيادة المركزية الأميركية/توزيع عبر رويترز. الصورة مقدمة من طرف ثالث.
شنت الولايات المتحدة أربع ضربات على إيران منذ أن أعلن الرئيس دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار. ومع ذلك، لا تزال مذكرة التفاهم، وهي الإطار المؤلف من 14 بندًا والموقع في 17 يونيو/حزيران، والذي أنهى أربعة أشهر من الحرب، وأعاد فتح مضيق هرمز، وحدد مهلة 60 يومًا للمفاوضات النووية، سارية المفعول. ولم يفسر أحد حتى الآن كيف يمكن أن يكون الأمران صحيحين في الوقت نفسه.
وقال ترامب صباح اليوم لشبكة “فوكس نيوز” إن اتفاقًا لم يُعلن عنه سابقًا كان قد تم التوصل إليه ثم أخلت به إيران. وأضاف: “كان لدينا اتفاق. كان اتفاقًا منجزًا بالكامل. ثم نقضوه. هم دائمًا ينقضون الاتفاقات. أبرمنا معهم عشرة اتفاقات.”
ثم نشر على منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة ستصبح “حارس مضيق هرمز”، وستفرض رسوماً بنسبة 20 في المئة على جميع البضائع التي تعبر المضيق، وستعيد فرض ما وصفه بـ”الحصار الإيراني” الذي يستهدف السفن الإيرانية وعملاء إيران.
وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) تنفيذ الجولة الرابعة من الضربات، مستهدفة أنظمة الدفاع الجوي، ومنشآت الرادار الساحلية، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والزوارق الصغيرة في جنوب إيران. من جانبه، حذر مقر القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة من أن “استمرار الهجمات سيؤدي إلى امتداد نيران الحرب إلى جميع دول المنطقة.”
ورغم ذلك، لم يُغلق المسار الدبلوماسي. فقد قال مسؤول أميركي كبير لشبكة CNBC في 10 يوليو/تموز إن مذكرة التفاهم “تعتمد على الأداء”، وإن تصرفات إيران تمثل “إخفاقًا في التنفيذ”، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار المحادثات.
والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العماني في مسقط يوم 11 يوليو/تموز، وأشار البيان المشترك الصادر عقب اللقاء صراحةً إلى المادة الخامسة من مذكرة التفاهم باعتبارها الإطار المنظم للمباحثات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
كما نقل موقع “أكسيوس” عن دبلوماسي مطلع على جهود الوساطة الأخيرة قوله: “من الواضح أن الطرفين يريدان العودة إلى مذكرة التفاهم.”
ولا تزال قطر تحتفظ بأصول إيرانية مجمدة بقيمة ستة مليارات دولار، لا يمكن الإفراج عنها أو إعادتها إلا إذا جرى تنفيذ مذكرة التفاهم أو إنهاؤها رسميًا.
قد يكون وقف إطلاق النار قد انتهى، لكن الوثيقة لم تنتهِ.
اقرأ التقرير الكامل هنا
حصري
التوتر بين العراق وإيران

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال الاجتماع الذي عقده مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بغداد، في 28 يوليو/تموز.
قبيل زيارته إلى واشنطن هذا الأسبوع، واجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي كبار المسؤولين الإيرانيين في أواخر يونيو/حزيران بشأن دعم طهران للفصائل المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة. وجاءت محادثاته مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، بينما تستعد بغداد للانسحاب الوشيك لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من العراق.
وخلال اجتماعه مع عراقجي، وجّه الزيدي انتقادًا مباشرًا للدور الإيراني في الملف الأمني العراقي، إذ سأله، وفقًا لمصادر عراقية: “هل تقبل أن أتولى أنا إدارة ملفكم الأمني أو العسكري؟ وهل تسمح لي بإنشاء فصائل مسلحة؟”
وعندما أجاب عراقجي بالنفي، رد الزيدي: “إذن لماذا تسمحون لأنفسكم بتعزيز الفصائل المسلحة على حساب الدولة؟”
وتأتي هذه الاجتماعات في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على بغداد لكبح نفوذ الميليشيات المرتبطة بإيران وفرض احتكار الدولة للسلاح. وقد أبدت بعض الفصائل مؤشرات على الامتثال، لكن كتائب حزب الله وغيرها لا تزال ترفض، وتربط التخلي عن سلاحها بانسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
اقرأ التقرير الحصري الكامل هنا
عين على إسرائيل
إسرائيل تعارض بيع مقاتلات F-35 لتركيا

صفقة بيع مقاتلات إف-35 إلى تركيا تثير جملة من المخاوف في إسرائيل.
تعارض إسرائيل مساعي الولايات المتحدة لبيع مقاتلات F-35 إلى تركيا، بعدما أشار الرئيس دونالد ترامب إلى رغبته في إعادة أنقرة إلى برنامج المقاتلة.
وحذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن هذه الخطوة “ستدمر ميزان القوى في الشرق الأوسط”، فيما قال مسؤولون إسرائيليون آخرون إنها قد تقوض التفوق العسكري النوعي الذي تتمتع به إسرائيل في المنطقة منذ سنوات.
ويرى محللون إسرائيليون أن المخاوف تتجاوز الطائرة نفسها.
وقالت غاليا ليندنشتراوس، من معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل، لـ MBN : “يُعد سلاح الجو أحد أهم الأصول العسكرية لإسرائيل، ولذلك تسعى إسرائيل إلى الحفاظ على تفوقها النوعي في هذا المجال.”
وأي صفقة بيع ستحتاج إلى موافقة الكونغرس، كما ستتوقف على حل الخلاف بين تركيا وواشنطن بشأن منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، التي كانت سببًا في استبعاد أنقرة من برنامج F-35 قبل سبعة أعوام.
وبات هذا الجدل اختبارًا لمدى استعداد ترامب لإعادة ضبط العلاقات مع تركيا، وما قد يعنيه ذلك بالنسبة لإسرائيل.
اقرأ التقرير الكامل هنا
إيران تحت المجهر
الرجل الغائب

مشيعون يتجمعون حول مركبة تنقل نعش المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، إلى جانب نعوش عدد من أفراد أسرته، في يوم دفنه عقب تشييع حاشد في مدينة مشهد شمال شرقي إيران. رويترز.
أثار غياب المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، عن جنازة والده تكهنات بشأن انتقال السلطة في البلاد، في وقت تسعى فيه طهران إلى إظهار الاستقرار عقب اغتيال علي خامنئي وحملة القصف المكثفة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال محللون لـ MBN إن الغياب قد يعكس مخاوف تتعلق بصحة مجتبى أو بقدرته على إظهار السلطة خلال فترة الحرب، لكنه قد يكون أيضًا نتيجة لإجراءات أمنية استثنائية.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلوريدا الدولية، إريك لوب: “أفترض أنه لو كان النظام قادرًا على إظهاره علنًا لفعل ذلك من أجل تعزيز الشرعية”، معتبرًا أن الجنازة كانت اللحظة الطبيعية لتقديم الزعيم الجديد لإيران إلى الرأي العام.
في المقابل، حذر خبراء آخرون من المبالغة في تفسير غياب مجتبى، مشيرين إلى أن السلطة في إيران تتجاوز شخص المرشد الأعلى نفسه.
اقرأ التقرير الكامل هنا
شؤون إقليمية
إيران تؤكد هيمنتها على الخليج

وفد من المسؤولين القطريين يحضر مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في طهران، في 3 يوليو/تموز. رويترز.
تبعث إيران بصورة متزايدة برسائل مفادها أنها تتوقع من جيرانها العرب في الخليج، الحلفاء للولايات المتحدة، الاعتراف بها بوصفها القوة العسكرية المهيمنة في المنطقة، وتقليص اعتمادهم على واشنطن.
ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط، رافق المسؤولون الإيرانيون الضغوط العسكرية بخطاب سياسي وإعلامي أكثر جرأة، موجّه إلى الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
وشملت هذه الحملة هجمات على دول خليجية، واستمرار تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، ورسائل رمزية خلال جنازة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، التي حضرها وفود من عدة دول عربية.
كما أكد مسؤولون إيرانيون أن الأمن الإقليمي ينبغي أن يقوم على التعاون مع طهران، وليس على الضمانات العسكرية الأميركية.
ويشير هذا الخطاب المتزايد في ثقته إلى أن إيران ترى أن الحرب عززت مكانتها الإقليمية، بدلًا من أن تضعفها.
اقرأ التقرير الكامل هنا
حوار الأسبوع
نهاية حقبة

تحدث المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي مع برنامج ساعة بغداد على MBN حول المشهد الأمني المتغير في العراق.
حول حملة الحكومة العراقية الجديدة ضد الميليشيات، قال:
“لقد زالت الأسباب التي كانت تستوجب حمل السلاح في السابق. واليوم انتهت الحاجة إلى وجود السلاح خارج سلطة الدولة.”
وحول اعتقالات قضايا الفساد، قال:
“ستواصل الحكومة ملاحقة قضايا الفساد دون استثناء. ولا توجد خطوط حمراء سوى المصلحة الوطنية.”
اقرأ التقرير الكامل هنا
اقتباس اليوم
تجدد الصراع لا يخدم أحدًا. وتدعو باكستان جميع الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بما نصّت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد.
— وزارة الخارجية الباكستانية، بيان رسمي، إسلام آباد، 9 يوليو/تموز 2026.