النُّوبة في التسعينيَّات.. في جبالنا قتلة مكرة!

النُّوبة في التسعينيَّات.. في جبالنا قتلة مكرة!

Loading

النُّوبة في التسعينيَّات.. في جبالنا قتلة مكرة!

الدكتور عمر مصطفى شركيان shurkiano@yahoo.co.uk هناك بعض من الأسماء ما تسمعه وبالكاد تتذكَّره، أو تحاول أن تتناساه؛ وهناك من الأسماء يتذكَّرها المرء حين تأتي المناسبة أو الصدفة؛ ثم هناك من الأسماء ما يظل يسكن القلب الجريح والمخيَّلة الإنسانيَّة أبد الدهر، وبخاصة إذا كان من يحمل هذا الاسم قد أتى شيئاً إدَّاً في حياته، وكان هذا الأخير هو اسم اللواء (معاش) أحمد خميس.  لما شرعنا نتساءل عن تاريخ هذا الرجل أزورَّ بعض النَّاس عن الحديث عنه، وغالباً ما يتجنَّب النَّاس الكلام المباح عن شخص ما، يكون سبب ذاك الازورار إما جهلاً بسيرته، أو تجاهلاً عن التطرُّق إليه، أو ابتغاء عدم الكلام عنه لسوء سيرته التي لا يود أحدٌ تذكاره واجتراره، وودوا لو بات نسياً منسيَّاً، أو تُرِك أمره لخالقه ليتصرَّف فيه عاجلاً أو آجلاً.  وفي الأخير هذا ما كان من أمر اللواء (م) أحمد خميس، وأنَّ له في النُّفوس لذكراً تجدِّده أرواح ضحاياه، وتعيده ظلمات النُّفوس دليلاً كأشر ما يكون الإدلاء.  ومع ذلك، أخذ بعض أقاربه ينعتونه بالرّجل الطيِّب، مع علم الجميع، أو الأكثريَّة الكاثرة من أهل النُّوبة، أنَّ المنعوت لم يكن طيِّباً بشيء، ثمَّ لم تجد الطيبة إليه سبيلاً، أو حتى الاقتراب منه. في يوم 29 أيلول (سبتمبر) 1993م أصدرت منظمة العفو الدوليَّة في لندن تقريراً بعنون “السُّودان.. ويلات الحرب: …

The post النُّوبة في التسعينيَّات.. في جبالنا قتلة مكرة! appeared first on سودان تربيون.