رُبع الساعة الأخير: إسلاميو السودان ومَصيدة التصنيف

رُبع الساعة الأخير: إسلاميو السودان ومَصيدة التصنيف

Loading

رُبع الساعة الأخير: إسلاميو السودان ومَصيدة التصنيف

محمد الأمين عبد النبي تتجلى خطوة واشنطن في 14 يناير 2026 بتصنيف أفرع محددة من جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كحلقة جديدة ومفصلية في مسلسل طويل من البراغماتية الأمريكية. فمنذ أحداث 11 سبتمبر، انتهجت الإدارات المتعاقبة استراتيجية التمايز الوظيفي بين الاخوان المسلمين والجماعات الجهادية، لاستخدام النوع الأول كحائط صد سياسي ضد التطرف، وتوظيف خطابها كستار لإعادة هندسة توازنات المنطقة والضغط على الأنظمة العربية لإبقائها في مدار الارتهان لقرار البيت الأبيض. ومع انفجار الربيع العربي، تهاوى هذا الرهان الأمريكي على الإخوان كبديل مستقر، لتعود واشنطن بحدة أكبر إلى سياسة المعاقبة الانتقائية، مما يستدعي تفكيكاً عميقاً لهذا المسار لفهم مآلاته في ظل التحولات الكبرى التي تضرب الإقليم. إن قرار التصنيف الأخير لم يكن معزولاً عن مخاوف واشنطن من تنامي المحاور العابرة للحدود، وتحديداً التقاطعات المريبة بين بعض أفرع الإخوان المصنفة والمحور الإيراني من ناحية وقربها الجغرافي من اسرائيل؛ حيث ترى واشنطن أن براغماتية الجماعة بدأت تتجاوز الخطوط الحمراء عبر بناء جسور تنسيق مع طهران لتهديد أمن الطاقة والممرات المائية، مما جعلها عبئاً على مشروع الاستقرار الإقليمي، يتطلب تجفيف منابع أي قوة أيديولوجية قادرة على التعبئة العابرة للدول، ومن هنا جاء سلاح التصنيف لضرب استقلالية الأفرع الإخوانية وتحويلها من شريك وظيفي سابق إلى هدف مشروع للعقاب، خاصة بعد أن باتت علاقتهم …

The post رُبع الساعة الأخير: إسلاميو السودان ومَصيدة التصنيف appeared first on سودان تربيون.