![]()

مني أركو مناوي دومي منذ اندلاع الحرب في السودان ، تحول الحديث عن “ الهدن الإنسانية ” إلى لازمة سياسية متكررة ، تستدعى كلما بلغت المأساة الإنسانية ذروتها ، غير أن الهدنة المطروحة اليوم تأتي في سياق مختلف وخطير ، إذ أعقبت ارتكاب قوات الدعم السريع ( تأسيس ) جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي في مدينة الفاشر ، في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية التي شهدها تاريخ السودان الحديث والإنسانية كلها ، الفاشر التي كانت يوماً رمزاً للتنوع والتعايش ، تحولت إلى مدينة منكوبة خالية من سكانها وفي أعقاب هذه الجريمة الكبرى ، عاد المجتمع الدولي لطرح “ الهدنة الإنسانية ” كخيار مطروح وهو ما يستدعي قراءة سياسية متأنية لا تكتفي بالشعارات الأخلاقية ، بل تفكك الدوافع والنتائج المحتملة ، لا سيما على وحدة السودان الجغرافية والاجتماعية والسياسية. الهدنة :- مسار للسلام أم مدخل للتفكيك …..؟ في الثقافة الشعبية يقال: “ إذا رأيت فقيراً يأكل دجاجاً ، فإما أن الفقير مريض أو أن الدجاجة مريضة ” هذا المثل يلخص جوهر الشك السياسي المشروع تجاه توقيت هذه الهدنة ، فالهدن الإنسانية ، من حيث المبدأ ، تعد أدوات لتخفيف معاناة المدنيين وقد تمهد لإنهاء النزاعات ، غير أن ما يثير الريبة هو أن هذه الهدنة طرحت بعد وقوع الكارثة ، لا …
The post الهدنة الانفصالية .. قراءة سياسية في مستقبل السودان appeared first on سودان تربيون.