![]()

الواثق كمير kameir@yahoo.com التقاطع الإقليمي يشهد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حالة غير مسبوقة من التداخلات والصراعات، حيث لم تعد النزاعات المحلية محصورة في حدودها الجغرافية، بل امتدت تأثيراتها لتشمل تحالفات دولية وإقليمية تتشابك أهدافها ومصالحها الأمنية والاقتصادية. من الحرب المستعصية في اليمن التي أفرزت تحالفات معقدة، إلى الحرب الدائرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، تتضح صورة عصر الصراعات متعددة الأبعاد، التي تُدار من منظّورات تتجاوز الحدود التقليدية للدولة. خلال الأسابيع الأخيرة، انتشر على نطاق واسع تصور مفاده أن المنطقة تقف على أعتاب انفجار إقليمي كبير، تقوده مواجهة محتملة بين السعودية والإمارات على خلفية تطورات اليمن، التدخل العسكري السعودي المباشر، وتراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي، وغياب رئيسه عيدروس الزبيدي. وضمن هذا الفهم السائد، يذهب كثيرون إلى أن أي تصعيد حاد بين الرياض وأبوظبي قد يعيد رسم موازين القوى في المنطقة، ويضع السعودية في موقع القيادة الإقليمية، ويفتح الباب أمام تحالف جديد يضم السعودية ومصر وتركيا وقطر وإريتريا، بما يخدم – في نهاية المطاف – إنهاء الحرب في السودان لصالح الجيش السوداني ففي هذا السياق، يراهن قطاع معتبر من السياسيين وقيادات الرأي على أن هذا التوتر السعودي–الإماراتي قد يتحول إلى أداة ضغط مباشرة على أبوظبي لوقف دعمها لقوات الدعم السريع، باعتبار أن هذا الدعم يمثل أحد العوامل الأساسية في إطالة …
The post من اليمن إلى السودان: كيف تُدار صراعات المنطقة؟ appeared first on سودان تربيون.