ليس دفاعًا عن مطار بورتسودان، ولكن..

ليس دفاعًا عن مطار بورتسودان، ولكن..

Loading

ليس دفاعًا عن مطار بورتسودان، ولكن..

مطار بورتسودان بين الأسطورة والحقيقة: حين تتحوّل الوقائع التشغيلية إلى ملاحم زائفة ابراهيم عدلان في الأزمنة التي كانت الآلهة الإغريقية تعتلي قمم الأولمب، لم تكن الأساطير تُنسج من الخيال وحده، بل من وقائع صغيرة تُضخَّم، ومن أحداث عابرة تُحمَّل ما لا تحتمل. كان “فامِس” إله الإشاعة ينفخ في الأخبار حتى تصير وحوشًا، وكان الضجيج يسبق الحقيقة بخطوات. وعلى ذات النهج، شُنّت في الآونة الأخيرة حملة صحفية جائرة على مطار بورتسودان، لا تستند إلى قراءة مهنية بقدر ما تتغذى على التهويل وسوء الفهم. أسطورة المطار المنهار رُوِّج أن مطار بورتسودان قد بلغ حد العجز والانهيار، وكأنه صخرة “سيزيف” التي لا تبلغ القمة أبدًا. والحقيقة أن المطار، رغم ظروف استثنائية فرضتها الحرب وتحولات الحركة الجوية، ظل يعمل دون انقطاع، وتحمل فجأة أدوارًا لم تُخطَّط له في زمن السلم، ليصبح المنفذ الجوي الأهم للبلاد. حين يُرهَق النظام ثم يُلام فإذا توقّف سير العفش خِلسةً، ذاك الذي كان مناطًا به سفريتان في اليوم، فإذا به اليوم يُحمَّل عبء ثماني سفريات، شكا البعض، وكأن “أطلس” قد أُنهك بحمل السماء دفعة واحدة. غاب عن هذا العتاب أن الأحمال إذا تضاعفت، فإن احتمالات التوقف المؤقت تتضاعف معها، لا بوصفها فشلًا، بل بوصفها نتيجة طبيعية لدفع أي منظومة إلى أقصى طاقتها. أسطورة الفوضى وانعدام السلامة ذهب آخرون إلى …

The post ليس دفاعًا عن مطار بورتسودان، ولكن.. appeared first on سودان تربيون.