![]()

ياسر عرمان شكلت الفاشر وبارا نقطة تحول حاسمة ليس لأهميتهم العسكرية وتوازن القوة العسكري الذي مال لمصلحة الدعم السريع، بل الاهم من ذلك ان التحول النوعي والأخطر بعد الجرائم التي ارتكبت في الفاشر وبارا وما هو متوقع في اماكن الصدام العسكرية الأخرى في القريب العاجل، ان الحرب تتجه نحو اصطفاف إثني وجغرافي يطغي على الأجندة السياسية من صراع على الموارد والسلطة ويعلق شاة الحرب من (عرقوبها) على عامود الاثنية والتدخل الخارجي الذي يبحث عن موطيء قدم في الجغرافيا السياسية والاقتصاد. انحسرت المياه عن شعارات “الكرامة” وعن “دولة 56″ وتبقى على مرأة الحرب استهداف المدنيين الذين لم يعصمهم مستشفى ولم تفتح لهم دار ابي سفيان أبوابها لأن الحرب لا يقودها النبي عليه أفضل الصلوات واتم التسليم بل يقودها متعطشون للدماء من الطرفين، يرفعون خلف مواسير البنادق وأمام المسيرات شعارات انيقة تقطر دماً. الأثنية بضاعة الإسلاميين القديمة فكم استعانوا بها ضد جنوب السودان ومعها رايات الدين، ولأن المتحاربين في هذه الحرب كلهم يفضلون القتل ويكبرون فوق أجساد ضحاياهم (الله أكبر)، فان بضاعة الأثنية والجغرافيا وحدها تصلح للتعبئة وخطاب الكراهية. استمعت بالأمس واليوم لتصريحات من دول مهمة وقادة كبار يعلنون عن نيتهم في دخول الحرب أو تعزيز تواجدهم، كما ان عدد من هذه الدول يشد الرحال نحو التدخل، ونحن نحتاج هذه الدول في …
The post الفاشر نقطة تحول نحو الحرب الإثنية والتدخل الأجنبي appeared first on سودان تربيون.