من العزلة إلى الشراكة.. واشنطن تفتح الباب لاستثماراتها في سوريانائب مساعد وزير الخارجية الأميركي يتحدث عن آفاق الاستثمارات في سوريا منوها بفرص لتعزيز الاستقرار ودعم النمو الاقتصادي.

Loading

في سابقة لافتة بعد سنوات من العزلة الاقتصادية، قدّم مسؤول أميركي رسالة واضحة من واشنطن إلى دمشق، متحدثا عن مرحلة جديدة يمكن أن تحوّل سوريا من اقتصاد محاصر إلى مقصد استثماري، وتتيح تعاونات مع الشركات الأميركية، إذا توافرت الظروف الملائمة.

نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، جاكوب ماكغي، قال في خطاب مسجّل أمام “منتدى الأعمال السوري–الأميركي الأول” في دمشق إن انتقال سوريا من العزلة الاقتصادية إلى مزيد من الانفتاح فرصة لتعزيز الاستقرار ودعم النمو الاقتصادي وتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأكد أن إزالة العوائق أمام النمو ستسمح للسوريين بتحقيق إمكاناتهم الاقتصادية، وتمنح الشركات ورواد الأعمال دورًا أكبر في إنعاش اقتصاد البلاد.

تصريحات ماكغي جاءت بعد نحو عام ونصف على سقوط نظام بشار الأسد إثر حرب طويلة دمرت مقدرات البلاد، وسط مساعي من المجتمع الدولي لمساعدة سوريا.

وخسر الاقتصاد السوري خلال أكثر من عقد من الحرب نحو نصف قيمته التي لا تتجاوز حاليا 21 مليار دولار، حسب تقديرات البنك الدولي.

ماكغي أكد خلال كلمته أن واشنطن تعمل مع الحكومة السورية لتسهيل اندماج سوريا في النظام المالي العالمي عبر توفير حلول مصرفية وتعزيز إطار تنظيمي واضح يشجع الاستثمار والتجارة.

وأشار إلى بوادر “تعافٍ اقتصادي” من خلال زيادة عدد اللاجئين العائدين، ونمو النشاط السياحي.

وكان الإعلان الأميركي الأخير ببدء إجراءات إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب أحدث خطوة في سلسلة من الخطوات اتخذها المجتمع الدولي لمساعدة البلاد على تجاوز ماضيها والسماح بتدفق الأموال الخارجية لدعم اقتصاد متهالك.

ووقعت دمشق، الشهر الماضي، اتفاقات مع شركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا إنرجي الأميركيتين، بهدف تطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة.

وعن اهتمام القطاع الخاص، قال ماكغي إن شركات أميركية تستكشف فرص الاستثمار في سوريا، مع تزايد الرغبة في إبرام اتفاقيات وبناء شراكات عبر قطاعات مختلفة.

واعتبر أن ذلك يعكس تحسّن بيئة الأعمال، ويعزز آفاق التعاون الاقتصادي المستقبلي بين سوريا والولايات المتحدة.

وقدمت الولايات المتحدة العديد من التسهيلات لسوريا الجديدة لدعم قدرتها على إصلاح اقتصادها الذي أنهكته الحرب.

ووقع ترامب في العام الماضي أمرا تنفيذيا ينهي برنامج العقوبات الأمريكية على سوريا، مما يسمح بإنهاء عزل البلاد عن النظام المالي الدولي.