لقاء ترامب والزيدي.. دعم أميركي ورسالة حاسمة بشأن الفصائلركز الرئيس الأميركي على دعمه للحكومة العراقية الجديدة، وأولويات بغداد، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب موقف لافت بشأن مقتل قاسم سليماني.

Loading

حظي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإشادة لافتة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما في البيت الأبيض، الثلاثاء، في أول زيارة خارجية يجريها الزيدي منذ توليه رئاسة الحكومة في مايو الماضي.

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك، أكد ترامب أنه دعم وصول الزيدي إلى رئاسة الحكومة العراقية، معتبرا أن اختياره كان مهما بالنسبة للعلاقات بين البلدين.

وقال: “أشعر بأن رئيس الوزراء سيكون رئيسا جيدا جدا، وأنا قاتلت من أجل هذا الموضوع”، وأضاف أن الزيدي “قائد رائع وسيظل في منصبه لفترة طويلة”.

وفي إشارة إلى طبيعة العلاقة التي جمعته برئيس الوزراء العراقي خلال الزيارة، قال ترامب إنهما عقدا اجتماعا جيدا، ثم دعاه إلى وجبة الغداء وهو ما لم يكن ضمن البرنامج والجدول المتفق عليه، “لكن هناك كيمياء عظيمة بيني وبينه”.

وتابع ترامب قائلا: “رئيس الوزراء يقوم بعمل رائع. لم يتوقع أحد أنه سيفوز في هذه الانتخابات. لكن المرشح المضاد له كان شخصا لم يعجبني ولم تكن لديه أراء جيدة تجاه أميركا”.

كما وصف استضافة الزيدي بأنها “شرف عظيم”، وقال إنه محارب عظيم ومن المعجبين بالولايات المتحدة.

وأوضح ترامب أن العراق “دولة غنية لديها كثير من الاحتياطات النفطية، وهي دولة مليئة بالثروات. وفي وقت قصير تمكنتم من القيام بالكثير وتغيير شعور العراقيين تجاه أميركا”.

وكشف عن قرب الإعلان عن اتفاقات اقتصادية بين البلدين وصفقات تجارية كبيرة في مجال النفط، سوف يتم الإعلان عنها هذا الأسبوع.

واختتم إشادته بالزيدي قائلا: “أنتم تقومون بعمل رائع خلال وقت قصير. رئيس الوزراء طبعا أيضا قائد عظيم وأعتقد أنكم ستخدمون في هذا المنصب لمدة طويلة”.

وأضاف ممازحاً: “أنتم في مقتبل العمر. أنت شاب أيضا ووسيم وهذا طبعا لا يعجبني. ولكن مع ذلك يشرفني استضافتك هنا”.

كما كرر ثقته بمستقبل الزيدي قائلا: “تذكروا كلامي وأنا أعرف تماما ما أفعله.. هذا الرجل سيكون قائدا رائعا في الشرق الأوسط، ليس فقط في العراق، ونفوذه سيكون في كل مكان عبر الشرق الأوسط”.

ملف الفصائل المسلحة

من جانبه، أكد الزيدي أن العراق يمضي في تنفيذ خطته لإنهاء مهمة التحالف الدولي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً نحو التعاون الاقتصادي. وقال: “سوف تخرج القوات الأميركية في 30 سبتمبر. وسوف تدخل الشركات الأميركية”.

وأكد أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل أولوية لحكومته، معتبرا أن ذلك “نقطة أساسية في منهاج الحكومة ولدي قرار في هذا الشأن غير قابل للخيار.. لا حاجة لوجود أي فصائل بعد نهاية سبتمبر. ليس هناك أي مبرر لوجودهم”.

كما أكد أن قرار العراق بيد العراقيين، وأن قواته الأمنية قادرة على حماية أراضيها، وبعد 30 سبتمبر لن يسمح لأي جهة تحمل السلاح خارج نطاق الدولة.

و أشاد ترامب بما وصفه بالتقدم الذي حققه العراق، معتبراً أن العلاقة بين واشنطن وبغداد دخلت مرحلة جديدة قائلا: “لم نعد بحاجة إلى وجود قوات عسكرية هناك. كنا موجودين لحمايتهم، لكننا لا نعتقد أن ذلك سيكون ضرورياً بعد الآن”.

ورأى الرئيس الأميركي أيضا أن البيئة الإقليمية المحيطة بالعراق تغيرت بشكل كبير نتيجة التطورات الأخيرة المتعلقة بإيران، إذ “كانت إيران تشكل عبئاً كبيراً على العراق”، لكنهم “لن يواجهوا هذه المشكلة بعد الآن”.

الزيدي وسليماني

وشهد المؤتمر الصحفي موقفاً لافتاً عندما علق الرئيس الأميركي على مقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في ضربة أميركية في يناير 2020 خلال ولاية ترامب الأولى.

وبعد أن أنهى ترامب كلامه طلب من المترجم أن ينقل ما قاله للزيدي ويسمع رده، لكن رئيس الوزراء العراقي تجنب الخوض في الموضوع، قائلاً إنه لم يكن يمارس العمل السياسي في ذلك الوقت، ويفضّل التركيز على المستقبل بدلاً من العودة إلى أحداث الماضي.

ومن المواقف اللافتة أيضاً استخدام الزيدي اللهجة العراقية العامية خلال المؤتمر الصحفي في البيت الأبيض، في سابقة لرئيس وزراء عراقي خلال مناسبة رسمية على هذا المستوى.

ومن بين العبارات التي استخدمها الزيدي كلمة “ماكو” مبرر لبقاء الفصائل بعد نهاية سبتمبر، وهي من أكثر المفردات شيوعاً في اللهجة العراقية، وتعني “لا يوجد” مبرر.