إيجارات تحلّق، نفط يهوي ومشفى بلا عناية مركّزة مرحبًا بكم مجددًا في نشرة إيران بإيجاز منMBN.

إيجارات تحلّق، نفط يهوي ومشفى بلا عناية مركّزة مرحبًا بكم مجددًا في نشرة إيران بإيجاز منMBN.

Loading

بينما استحوذت مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد وتداعياتها على التغطية الدولية الخاصة بإيران، كانت الصحافة الإيرانية تروي قصصًا مختلفة عن تأثير الحرب ونتائجها. وفي هذه النشرة، ألقي الضوء على بعض التكاليف التي كشفتها الصحافة الإيرانية للحرب.

اعترفت الحكومة بأنها قامت بطباعة أموال لتمويل الإنفاق الحربي على نطاق لم تشهده البلاد منذ عام 1974. كما أن مدينة يبلغ عدد سكانها 200 ألف نسمة في محافظة خوزستان تعيش منذ أشهر بلا مستشفى بعد ضربة أميركية إسرائيلية استهدفت قاعدة صاروخية مجاورة. وفي الوقت نفسه، يحذر اقتصاديون إيرانيون من أن الارتفاع الذي شهدته الأسواق عقب توقيع مذكرة التفاهم يعكس المشاعر أكثر مما يعكس الواقع.

وفي هذا العدد أيضًا: أتناول كيف أعاد الاقتصاد الإيراني المتقلب تشكيل المجتمع والبنية الطبقية في البلاد بصورة جذرية، ولماذا لا يعكس سوق الإيجارات في طهران الأرقام الرسمية، وماذا يعني فعليًا هبوط أسعار النفط إلى ما دون 70 دولارًا للبرميل بالنسبة لإيران.

اطلعوا على التفاصيل أدناه، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني: ailves@mbn-news.com

وإذا وصلتك النشرة عبر إعادة التوجيه، فيمكنك الاشتراك مباشرة. كما يمكنك قراءة النسخة الإنجليزية هنا، أو عبر موقعي الحرة بالعربية والإنجليزية.

وفي وقت لاحق من هذا الأسبوع، سينضم إليّ في بودكاست نشرة إيران بإيجاز منMBN  كل من دانا سترول، مديرة الأبحاث في معهد واشنطن لسياسيات الشرق الأدنى وماثيو كامينسكي رئيس مجلس التحرير في MBN ، لمناقشة مذكرة التفاهم، والبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وكيف استخدمت إيران مضيق هرمز كسلاح، والدور غير المتوقع للحوثيين في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، وما الذي يمكن اعتباره نجاحًا استراتيجيًا حقيقيًا لواشنطن بعد الحرب.

اقتباس الأسبوع

لدينا أدلة وإثباتات كافية على أن بعض دول المنطقة لعبت دورًا نشطًا في العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران… إن ما قامت به الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران كان غير قانوني بالكامل، وأي جهة شاركت في توفير المجال الجوي لبلادها ستتحمل المسؤولية بالتأكيد.

— المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء.

أبرز الأخبار

الهرم الطبقي الجديد في إيران

الصورة التقليدية للمجتمع الإيراني، التي تقوم على وجود طبقة وسطى محصورة بين نخبة ثرية وطبقة عاملة فقيرة تكافح من أجل البقاء، لم تعد تعكس الواقع، وفقًا لتحليل نشره موقع فرارو استنادًا إلى أبحاث اجتماعية حديثة.

ويشير التحليل إلى أن الهرم الاجتماعي في إيران لم يعد يُفهم من خلال مقياس الدخل وحده، بل بات يتكون من سبع طبقات اقتصادية تُعرَّف وفق صافي قيمة الأصول التي يمتلكها الأفراد.

أكبر هذه الطبقات، والتي تمثل ما بين 55 و60 بالمئة من السكان، هي ما يصفه التحليل بـ”الطبقة الهشة”، وهي الأسر التي تقل قيمة أصولها الصافية عن مليار تومان (نحو 6 آلاف دولار وفق سعر السوق الحرة الحالي). ويعيش أفراد هذه الفئة في أطراف المدن كمستأجرين، ولا يمتلكون سيارات أو مدخرات، ويعتمدون بالكامل على دخلهم الشهري، ما يجعلهم عرضة لكل صدمة تضخمية.

وفوقهم مباشرة تأتي شريحة تمثل نحو 20 بالمئة من السكان، تضم الموظفين وأصحاب المهن والحرف الماهرة، وتملك أصولًا تتراوح بين مليار وثلاثة مليارات تومان (ما بين 6 آلاف و18 ألف دولار تقريبًا). إلا أن هذه الفئة لا تبعد سوى خطوة اقتصادية واحدة عن الانزلاق إلى الطبقة الأدنى.

أما “الطبقة الوسطى الحقيقية”، التي تُعرّف بأنها الأسر التي تمتلك أصولًا تتراوح بين 3 و8 مليارات تومان (نحو 18 ألفًا إلى 50 ألف دولار)، وتمتلك شقة واحدة وسيارة محلية الصنع، فلا تمثل سوى نحو 10 بالمئة من السكان. ويشير التقرير إلى أن التضخم خلال السنوات الأخيرة دفع جزءًا كبيرًا مما كان يُعرف بالطبقة الوسطى التقليدية إلى طبقات أدنى. ولا تزال هذه الفئة قادرة على التخطيط للمستقبل، لكنها عاجزة عن شراء عقار إضافي أو القيام باستثمارات كبيرة.

أحد أبرز استنتاجات التقرير يتعلق بالطابع النسبي للانتماء الطبقي في إيران اليوم. فشخص يمتلك شقة في طهران بقيمة 19 مليار تومان (نحو 120 ألف دولار) قد يعتبر نفسه من الطبقة الوسطى، لأنه يعيش وسط جيران يمتلكون أصولًا مماثلة أو أكبر. بينما القيمة نفسها من الأصول في مدينة إيرانية أخرى تضع صاحبها بوضوح ضمن فئة الأثرياء. وبذلك أصبحت الطبقة الاجتماعية في إيران مرتبطة بالموقع الجغرافي إلى حد كبير، وفقد أي معيار وطني موحد قدرته على وصف الواقع بدقة.

وفي قمة الهرم، يحدد التحليل ثلاث فئات:

  • الأثرياء: أصول تتراوح بين 30 و100 مليار تومان (نحو 185 ألفًا إلى 615 ألف دولار)، وتمثل حوالي 1 بالمئة من السكان.
  • شديدو الثراء: أصول بين 100 و500 مليار تومان (نحو 615 ألف دولار إلى 3 ملايين دولار)، ويشكلون نحو 0.2 بالمئة من السكان.
  • فاحشو الثراء: من تتجاوز أصولهم 500 مليار تومان (أكثر من 3 ملايين دولار)، ويمثلون أقل من 0.05 بالمئة من السكان.

ويشير التقرير إلى أن هذه الفئة الأخيرة نادرًا ما تظهر في الإحصاءات الرسمية، لكنها تمتلك أصولًا تفوق ما يملكه ملايين الإيرانيين مجتمعين.

ويخلص التحليل إلى أنه في ظل التضخم المرتفع والمستمر، لم يعد الدخل الشهري هو المقياس الحقيقي للثروة، بل مدى سرعة نمو قيمة الأصول مقارنة بمعدل التضخم. ووفق هذا المعيار، فإن معظم الإيرانيين يتراجعون اقتصاديًا.

أزمة الإيجارات

ساهم سوق الإيجارات في طهران في تعميق هذا الانقسام الطبقي.

فقد أظهر أحدث استطلاع أجراه موقع خبر أونلاين وجود فجوة واسعة بين الأرقام الرسمية التي تعلنها نقابة الوسطاء العقاريين، والتي تشير إلى ارتفاع الإيجارات بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة، وبين ما يصفه الوسطاء العقاريون في غرب طهران، حيث تصل الزيادات الفعلية في معظم العقود إلى نحو 50 بالمئة، بينما يطالب كثير من الملاك بزيادات تصل إلى 100 بالمئة.

ويورد التقرير مثالًا لمستأجر في شرق طهران كان يدفع تأمينًا بقيمة 200 مليون تومان ونحو 8 ملايين تومان شهريًا، ثم طُلب منه عند التجديد الإبقاء على مبلغ التأمين نفسه تقريبًا مع مضاعفة الإيجار الشهري إلى 16 مليون تومان.

كما يلفت التقرير إلى أن البنك المركزي الإيراني توقف عن نشر بيانات أسعار المساكن في أغسطس 2024، ما أزال آخر وسيلة مستقلة للتحقق من صحة الأرقام التي يقدمها الملاك أو نقابة العقارات.

إيجارات تحلّق، نفط يهوي ومشفى بلا عناية مركّزة مرحبًا بكم مجددًا في نشرة إيران بإيجاز منMBN.

الصورة (صحيفة شرق): مستشفى أنديمشك.

مدينة بلا مستشفى

“منذ ثلاثة أشهر لم يعد لدينا غرفة عمليات، ولا قسم ولادة، ولا وحدة عناية مركزة.”

بهذه الكلمات وصف طبيب تحدث إلى صحيفة إيرانية الوضع القائم منذ أن تسببت موجة الانفجار الناتجة عن ضربة أميركية إسرائيلية استهدفت قاعدة صاروخية قرب مدينة دزفول في إلحاق أضرار بالمستشفى الحكومي الوحيد في مدينة أنديمشك بمحافظة خوزستان، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 200 ألف نسمة.

ونقلت صحيفة شرق تفاصيل الوضع، حيث أفاد مراسلها بأن مستشفى الإمام علي في المدينة لا يزال مغلقًا إلى حد كبير، وأن إدارته لم تعد تعمل بصورة طبيعية. ووصف الطبيب، الذي تحدث باسم مستعار، الوضع بأنه ما أسمته الصحيفة “بيئة خصبة للكارثة”.

ويشير التقرير إلى أنه جرى خلال الحرب إنشاء مستشفى مؤقت يضم ما بين 10 و12 سريرًا. إلا أن الطبيب أوضح أن:

“الأسرّة موضوعة بطريقة غير معيارية وعلى مسافات متقاربة داخل غرفتين متجاورتين بمساحة أربعة أمتار في أربعة أمتار. فعلى سبيل المثال، يوضع مريض مصاب بمرض معدٍ إلى جانب مريض يعاني ضعفًا في جهاز المناعة. كما أن ظروف العزل غير مطابقة للمعايير وتشكل خطرًا حتى على المرضى غير المصابين بأمراض معدية.”

وتفتقر المدن المجاورة إلى القدرة على استيعاب المرضى القادمين من أنديمشك. فالمرضى الذين يحتاجون إلى دخول عاجل للمستشفى يتم رفضهم أو استقبالهم بصعوبة، كما توفي أحد المرضى الذين كانوا بحاجة إلى العناية المركزة بسبب التأخير في تلقي الرعاية.

أما تقييم الطبيب للمنشأة البديلة التي أُقيمت داخل إحدى الجامعات المهنية فكان قاسيًا:

“خيمة ميدانية كانت ستكون أكثر فائدة من هذا المبنى.”

كما نقل التقرير عن طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد قوله:

“لم نشهد أي حالة ولادة في أنديمشك منذ بداية شهر فروردين، لأنه لا يوجد مستشفى للولادة، وإذا لا قدر الله حدث مكروه للأم أو للطفل فلا يوجد مكان يمكننا أن نقدم فيه الرعاية اللازمة.”

ويشير التقرير إلى أن الوضع الصحي لم يكن مثاليًا حتى قبل الهجوم، إذ كان المستشفى الوحيد في المدينة يوفر أقل من سرير واحد لكل ألف شخص.

ورغم أن أحد المسؤولين زعم أن المستشفى توقف عن العمل لمدة ثلاثين دقيقة فقط بعد الهجوم، فإن روايات الأطباء على الأرض تصف كيف تسببت موجة الانفجار في تعطيل علاج نحو 45 مريضًا بالتلاسيميا كانوا يعتمدون على مستشفى الإمام علي للحصول على عمليات نقل الدم الدورية.

الصورة (رويترز): ملصق يحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الراحل، آية الله علي خامنئي، معروض داخل أحد المتاجر في طهران.

فجوة التفاؤل

في عدد سابق من هذه النشرة تحدثت عن الانتعاش الذي شهدته الأسواق بعد الإعلان عن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية. فقد تراجع سعر الدولار، وانخفض الذهب، وسجلت بورصة طهران أحد أفضل أسابيعها منذ سنوات.

لكن في المقابل، كانت هناك مناقشة مختلفة تمامًا تدور داخل الصحافة الاقتصادية المتخصصة في إيران، وهي أقل تفاؤلًا بكثير.

وتتمثل الفكرة الأساسية، كما عرضتها صحيفة دنياي اقتصاد، في أن مشكلات الاقتصاد الإيراني لا تقتصر على العقوبات، وبالتالي فإن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لا يكفي لحلها.

ويشير الخبير الاقتصادي حسين صلاح ورزي إلى أنه عندما تم توقيع الاتفاق النووي عام 2015، لم يكن حجم السيولة النقدية في الاقتصاد الإيراني قد بلغ المستويات الحالية، ولم تكن الأضرار الاقتصادية قد تراكمت بهذا الشكل، والأهم من ذلك أن الثقة بالعملة الوطنية لم تكن قد تعرضت للتآكل الذي نشهده اليوم.

ويقول:

“إذا أردنا النظر إلى الأمور بواقعية، فعلينا التمييز بين الأثر النفسي للاتفاق والأثر الاقتصادي الحقيقي له.”

وأضاف:

“من المرجح أن يتفاعل السوق عاطفيًا على المدى القصير مع أي اتفاق، وقد يشهد الدولار انخفاضًا ملحوظًا. وحتى تراجع بنسبة 20 إلى 30 بالمئة ليس أمرًا مستبعدًا. فالسوق الإيرانية تتفاعل دائمًا بصورة متطرفة مع الأخبار السياسية، سواء صعودًا أو هبوطًا.”

وخلال المؤتمر السنوي الثالث والثلاثين للسياسات النقدية والمصرفية الذي عقده البنك المركزي الإيراني، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن التضخم الذي يتراوح بين 40 و60 بالمئة “غير مقبول”، وإن المكاسب الناتجة عن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة لن تستمر ما لم تتبعها إصلاحات هيكلية حقيقية.

الفاتورة الخفية للحرب

بينما كان الدبلوماسيون لا يزالون يناقشون تفاصيل مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، كشف وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده أمرًا من شأنه أن يبدد جزءًا من التفاؤل الذي أعقب الاتفاق.

فقد أعلن أن الحكومة اقترضت 100 تريليون تومان، أي ما يعادل نحو 615 مليون دولار، مباشرة من البنك المركزي لتغطية العجز في الموازنة الناتج عن الحرب.

وبعبارة أكثر وضوحًا، يعني ذلك أن الحكومة قامت بطباعة المزيد من النقود.

فعندما تقترض الحكومة من البنك المركزي بدلًا من جمع الأموال عبر بيع السندات للمستثمرين، فإنها تخلق عملة جديدة دون وجود نشاط اقتصادي حقيقي يقابلها. ويدرك الاقتصاديون الإيرانيون والمهتمون بالشأن الاقتصادي هذه الحقيقة جيدًا، ولهذا كانت الحكومات السابقة تلجأ عادة إلى أساليب أكثر تعقيدًا لإخفاء هذه الممارسة. أما أن يعلن مدني زاده ذلك صراحة فهو أمر لافت بحد ذاته.

وتتضح أبعاد المشكلة أكثر عند مقارنتها بالبيانات النقدية التي نشرها البنك المركزي هذا الأسبوع بعد تأخير طويل وغير معتاد.

فبحسب تحليل صحيفة دنياي اقتصاد لهذه البيانات، ارتفع حجم السيولة النقدية في إيران بنسبة 53.3 بالمئة خلال العام المنتهي في مارس 2026، بينما ارتفعت القاعدة النقدية بنسبة 61.5 بالمئة.

وهما أعلى معدلين يتم تسجيلهما منذ عام 1974.

وقد أرجع البنك المركزي نفسه هذه الزيادة إلى الحربين اللتين شهدتهما إيران خلال العام الإيراني الماضي، وإلى الحاجة لتمويل الحكومة خلالهما.

والمعادلة الاقتصادية هنا بسيطة: المزيد من الأموال يطارد الكمية نفسها من السلع، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

وكان التضخم السنوي يتجاوز بالفعل 50 بالمئة قبل الحرب. وتشير البيانات النقدية الجديدة إلى أن الضغوط التضخمية لا تتراجع.

لذلك، فإن الارتفاع الذي شهدته الأسواق بعد صياغة مذكرة التفاهم يعكس ارتياحًا حقيقيًا لانتهاء القتال، لكن فاتورة الحرب لا تزال قيد الحساب.

الصورة (فرانس برس): إيرانيون يسبحون في بندر عباس على ساحل مضيق هرمز.

أسعار النفط تهوي

سجلت أسعار النفط أمس أدنى مستوياتها منذ ما قبل الحرب.

فقد هبط خام برنت بأكثر من 4 بالمئة ليتراجع إلى ما دون 70 دولارًا للبرميل.

ويمثل ذلك انخفاضًا بنحو 30 بالمئة مقارنة بالذروة التي سجلها الشهر الماضي عندما تجاوز السعر لفترة وجيزة حاجز 100 دولار للبرميل، بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

ويعكس هذا الانخفاض تحولًا سريعًا في التوقعات منذ توقيع مذكرة التفاهم في إسلام آباد.

فقد دخل قبل أيام حيز التنفيذ الإعفاء الأميركي من العقوبات لمدة ستين يومًا، والذي يسمح لإيران ببيع النفط في الأسواق الدولية.

كما ارتفعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بصورة ملحوظة، حيث عادت شركات الشحن إلى العبور بشكل علني بعد حصولها على ضمانات أمنية من المنظمة الدولية للبحار.

وغادرت أكثر من 30 مليون برميل من النفط الموانئ الإيرانية خلال الأيام المحيطة بتوقيع مذكرة التفاهم.

كما استعادت الإمارات نحو 85 بالمئة من مستويات التصدير التي كانت تحققها قبل الحرب، وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، بينما تعمل الكويت على زيادة إنتاجها تدريجيًا للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب.

وفي المقابل، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن السفن الراغبة في عبور المضيق يجب أن تنسق مرورها مع بحرية الحرس الثوري الإيراني، في تذكير بأن طهران تنوي مواصلة ممارسة سيادتها على الممر المائي بغض النظر عما تنص عليه مذكرة التفاهم بشأن حرية الملاحة.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن هبوط الأسعار جاء أسرع مما تبرره الوقائع على الأرض.

وتقول المحللة فاندانا هاري:

“انخفاض أسعار النفط الخام مدفوع بالكامل بالمشاعر.”

وأضافت:

“المخاطر المحتملة، سواء المرتبطة بالخدمات اللوجستية أو بتجدد التوترات الجيوسياسية، لا يتم أخذها في الاعتبار بالشكل الكافي.”

فملف لبنان لا يزال دون حل، والخلاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يزال قائمًا، كما أن هيئة الشحن التابعة للأمم المتحدة لم تطلق سوى يوم الثلاثاء خطتها لإجلاء أكثر من أحد عشر ألف بحار ما زالوا عالقين في الخليج.