حين تصبح الشعارات بديلاً عن التفكير ..من معارك الأسماء إلى حوار المعاني (1)

حين تصبح الشعارات بديلاً عن التفكير ..من معارك الأسماء إلى حوار المعاني (1)

Loading

حين تصبح الشعارات بديلاً عن التفكير ..من معارك الأسماء إلى حوار المعاني (1)

عبده الحاج  بينما يعيش السودان واحدة من أكبر الكوارث في تاريخه الحديث، وبينما يبحث ملايين السودانيين عن طريق يوقف الحرب ويعيدهم إلى ديارهم، عادت إلى السطح مرة أخرى معارك قديمة يعتقد الكثيرون أن الوقت ليس وقتها. فبدلاً من أن ينشغل الناس بما يوحدهم حول وقف الحرب وبناء السلام ومعالجة المأساة الإنسانية التي يعيشها السودان، انقسموا من جديد حول قضايا مثل العلمانية والدولة الدينية والهوية وغيرها من القضايا التي أصبحت تستقطب الناس وتدفعهم إلى معسكرات متقابلة. وقد بدا ذلك واضحاً في النقاشات التي صاحبت اجتماعات نيروبي وما تلاها، كما ظهر بصورة أوضح في الجدل الذي أثاره ميثاق تأسيس وما تضمنه من نصوص تتعلق بالعلمانية وموقعها في الدستور ومستقبل العلاقة بينها وبين حق تقرير المصير. ولسنا هنا بصدد مناقشة ذلك الميثاق أو تلك الاجتماعات في حد ذاتها، وإنما محاولة للتوقف والتأمل قبل أن نمضي أبعد في طريق الاستقطاب. فكلما لاحت فرصة لأن يقترب السودانيون من مساحة مشتركة، عادوا لينقسموا حول شعارات وأسماء ومصطلحات لا يتفقون أصلاً على تعريفاتها. وهنا لابد أن نتساءل: هل هذه هي فعلاً مشاكل السودان الأساسية؟ وهل هذه هي القضايا التي تمنع وقف الحرب أو تعيق بناء الدولة أو تحول بين المواطن السوداني وبين حياة كريمة وآمنة؟ أم أننا أصبحنا ننشغل بمعارك جانبية بينما القضايا الأكثر إلحاحاً ما زالت …

The post حين تصبح الشعارات بديلاً عن التفكير ..من معارك الأسماء إلى حوار المعاني (1) appeared first on سودان تربيون.