![]()
قرار مفاجئ يهز أسواق التعدين في الولاية الشمالية
النورس نيوز _ أصدر مجلس وزراء الولاية الشمالية مرسوماً جديداً يتعلق بتنظيم حركة ونقل حجر التعدين التقليدي داخل الولاية، في خطوة قالت السلطات إنها تستهدف ضبط النشاط المعدني والحد من المخالفات في أسواق التعدين المنتشرة بالمناطق المختلفة.
وبحسب بيان رسمي صدر من مدينة دنقلا، فقد نصّ المرسوم على منع إدخال أي كميات من الحجر إلى أسواق التعدين التقليدي إلا بعد الحصول على تصريح أو إذن دخول معتمد من الجهات المختصة. ويأتي هذا الإجراء في إطار تنظيم عمليات تداول الخام المستخدم في عمليات التعدين الأهلي، والذي يشكل أحد الأنشطة الاقتصادية النشطة في الولاية.
كما شمل المرسوم بنداً إضافياً يتعلق بمستخدمي الطواحين، حيث حظر عليهم استلام أو استقبال الحجر المخصص لأغراض الطحن ما لم يكن مصحوباً بإذن رسمي يتيح عملية الطحن وفق الضوابط المعتمدة. واعتبرت السلطات أن هذا الإجراء يهدف إلى ضبط سلسلة التعامل مع المواد الخام ومنع أي تجاوزات قد تحدث خارج الأطر القانونية.
وفي سياق متصل، تضمن القرار تنظيماً لحركة نقل الحجر الخاص بالشركات العاملة بنظام العقود الثلاثية، حيث منع ترحيل الحجر من محلية إلى أخرى داخل الولاية إلا بموجب إذن مكتوب صادر من المدير التنفيذي للمحلية المعنية. ويُتوقع أن يسهم هذا البند في إحكام الرقابة على حركة المواد التعدينية بين المحليات المختلفة، وتقليل حالات التهريب أو النقل غير المصرح به.
وحدد المرسوم عقوبات مشددة بحق المخالفين، شملت السجن لمدة تصل إلى عام كامل، إلى جانب غرامة مالية قدرها 50 مليون جنيه، مع مصادرة الحجر ووسيلة النقل لصالح حكومة الولاية. وأكدت السلطات أن تطبيق هذه العقوبات يأتي لضمان الالتزام بالضوابط الجديدة وردع أي محاولات للتلاعب أو تجاوز الإجراءات التنظيمية.
ويرى مراقبون أن القرار يعكس توجه حكومة الولاية الشمالية نحو إحكام السيطرة على قطاع التعدين التقليدي، الذي يمثل أحد أهم مصادر الدخل في المنطقة، لكنه في الوقت نفسه يواجه تحديات تتعلق بالفوضى الإدارية وضعف الرقابة على سلاسل التوريد والنقل.
كما يُتوقع أن يثير المرسوم ردود فعل متفاوتة داخل أوساط العاملين في قطاع التعدين الأهلي، خصوصاً أصحاب الطواحين والتجار، الذين قد يرون في الإجراءات الجديدة تشديداً إضافياً على حركة العمل، في مقابل تأكيد السلطات أن الهدف الأساسي هو تنظيم القطاع وحماية الموارد ومنع التهريب وضمان حقوق الدولة والمجتمع.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التنظيمية التي تشهدها قطاعات التعدين في عدد من الولايات، في ظل تزايد الاهتمام الحكومي بزيادة الإيرادات وتحسين الرقابة على الموارد الطبيعية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
