هل أصبح سعر الدولار في السودان خارج السيطرة؟

Loading

الخرطوم ـ  النورس نيوز ـ سجّلت أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازي السوداني، اليوم الأربعاء 03 يونيو 2026، مستويات وُصفت بأنها “ذروة تاريخية جديدة”، في ظل استمرار التذبذب الحاد وتباين الأسعار بين المدن.

وبحسب بيانات متداولة في أسواق عدة، بلغ سعر الدولار الأمريكي نحو 4300 جنيه للبيع، متراوحاً بين 4200 و4400 جنيه، فيما استقر متوسط سعر الشراء عند حدود 4200 جنيه.

كما سجّل الريال السعودي نحو 1140.58 جنيهاً للبيع، والدرهم الإماراتي 1171.66 جنيهاً، بينما بلغ اليورو 5058.82 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 5810.8 جنيهاً، في حين سجل الريال القطري 1167.58 جنيهاً.

سوق بلا مركزية.. وأسعار متعددة

وتشير حركة التداول إلى أن مستوى 4150 جنيهاً، الذي كان يُنظر إليه كحد أدنى سابق، لم يعد فاعلاً في معظم الأسواق، مع اتساع الفوارق السعرية بين المدن والتجار، في ظل غياب تسعير مركزي فعّال.

ويقول متعاملون إن السوق الموازي بات المرجع الفعلي لتحديد قيمة الجنيه، في وقت تتسع فيه الفجوة بين السعر الرسمي والموازي بشكل غير مسبوق.

الاقتصاد غير الرسمي يفرض إيقاعه

وتذهب تقارير اقتصادية إلى أن أكثر من 70% من التعاملات المالية تتم خارج النظام المصرفي، ما عزز من نفوذ السوق الموازي في تشكيل سعر الصرف.

كما تشير تقديرات دولية إلى أن جزءاً كبيراً من صادرات الذهب يُتداول خارج القنوات الرسمية، الأمر الذي يزيد من تدفق النقد الأجنبي خارج الإطار البنكي، ويحد من قدرة الدولة على ضبط السوق.

بنوك شبه متوقفة ونقد خارج الخدمة

وفي سياق متصل، أفادت تقديرات أممية بأن نحو 90% من فروع البنوك خارج الخدمة، في وقت تتزايد فيه الاعتماد على المحافظ الرقمية في المعاملات اليومية، وسط بيئة تنظيمية غير مستقرة.

كما أشارت التقارير إلى أن جزءاً من العملة الورقية القديمة لم يعد قابلاً للاستبدال، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد على المشهد النقدي.

توقعات بزيادة التقلبات

ويرى مراقبون أن ثبات الأسعار الحالي لا يعكس استقراراً حقيقياً، بل يرتبط بعوامل تشمل نقص السيولة النقدية، وتراجع فعالية الجهاز المصرفي، واتساع الاقتصاد غير الرسمي.

وتتوقع تقارير متابعة للأسواق زيادة حدة التقلبات خلال الأسابيع المقبلة، مع دخول موسم نشاط تجاري جديد مطلع يوليو، ما قد يرفع الطلب على النقد الأجنبي مجدداً.