أسامة توفيق: الدويم لا تنسى تاريخها… فمن ضلل خالد الاعيسر؟

Loading

أسامة توفيق: الدويم لا تنسى تاريخها… فمن ضلل خالد الاعيسر؟

أثارت زيارة وزير الإعلام إلى ولاية النيل الأبيض محلية الدويم كثيرا من علامات الاستفهام وسط قطاعات واسعة من أبناء المنطقة ليس بسبب الزيارة نفسها بل بسبب المعلومات التي تم تداولها خلال الزيارة والتي يراها كثيرون بعيدة عن الحقائق التي يعرفها أهل الدويم جيدا.

فالدويم مدينة تحفظ تاريخ رجالها ومواقفهم والجميع يعلم الدور الكبير الذي لعبه الراحل مرتضى مصطفى أحمد (رحمه الله وطيب ثراه) في تأسيس ودعم المقاومة الشعبية والمقاومة المجتمعية بالمنطقة وهو إرث لا يمكن تجاوزه أو إعادة صياغته وفق روايات عابرة أو معلومات منقوصة.

وهنا يبرز سؤال مشروع: من الذي نقل هذه المعلومات لوزير الإعلام؟ ولماذا يعتمد مسؤول بحجم الوزير على روايات غير موثقة أو انتقائية في تناول أحداث يعرف تفاصيلها أهل المنطقة أكثر من غيرهم؟

إن المسؤولية السياسية والإعلامية تقتضي التحري والدقة خصوصا عندما يتعلق الأمر بتاريخ الناس ونضالاتهم ومواقفهم الوطنية.

من جهة أخرى يرى مراقبون أن محاولات الوزير لبناء التفاف شعبي بعد حالة الجدل والرفض الواسع له بعد زيارته الأخيرة مع رئيس الوزراء التي لم تدار بالصورة المطلوبة بل ربما جاءت بنتائج عكسية له، وكذلك الظهور الذي سبق له في أم درمان سوق الغنم قندهار وسط تجمع المواطنين وهم يشترون أضاحيهم في يوم عرفة كان باهتا عكس حالة من الارتباك السياسي والإعلامي للوزير الإعيسر وبين عدم قدرته لإدارة وزارة الاعلام وهو ما كرره في زيارته للدويم حيث خرج منها بلا وزن ودون استقبال بل تحاشاه الناس في صلاة الجمعة.

السيد الاعيسر القيادات الناجحة لا تحتاج إلى مداخل جانبية أو ترتيبات مغلقة لكسب القبول الشعبي وإنما تعتمد على الشفافية ومواجهة الناس واحترام ذاكرتهم الجماعية وتاريخهم.

تبقى الدويم مدينة تعرف أبناءها ورجالاتها وتحفظ أسماء من وقفوا معها في الشدائد ولذلك فإن كتابة التاريخ أو إعادة تقديم الوقائع لا تتم عبر المجاملات أو المعلومات غير الدقيقة بل عبر الحقائق التي يشهد عليها الناس والزمان.