إجراءات أمنية جديدة تغيّر ترتيبات عيد الأضحى في شندي

Loading

إجراءات أمنية جديدة تغيّر ترتيبات عيد الأضحى في شندي

متابعات — النورس نيوز

أعلنت السلطات المحلية بمدينة شندي في ولاية نهر النيل عن إجراءات أمنية وتنظيمية جديدة خاصة بعيد الأضحى المبارك، تضمنت حصر إقامة صلاة العيد داخل المساجد ومنع إقامتها في الساحات والميادين العامة، وذلك على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المدينة.

وجاء القرار وفق توجيهات صادرة عن اللجنة الأمنية بمحلية شندي، في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بالطائرات المسيّرة والهجمات التي استهدفت مواقع داخل المدينة خلال الأيام الماضية، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير احترازية قالت إنها تهدف إلى تعزيز السلامة العامة وتقليل مخاطر التجمعات المفتوحة.

وبحسب مصادر محلية، فإن القرار شمل توجيه المواطنين بأداء الصلاة داخل المساجد ودور العبادة فقط، مع تشديد الإجراءات الأمنية في عدد من المناطق الحيوية والأسواق الرئيسية، وسط حالة من الترقب تسود المدينة قبل حلول عيد الأضحى.

ويأتي ذلك بعد حادثة استهداف منزل المصباح طلحة، قائد مجموعة البراء بن مالك، بواسطة طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، حيث أفادت تقارير محلية بوقوع أضرار جزئية بالموقع المستهدف، إضافة إلى اندلاع حريق محدود تمت السيطرة عليه لاحقاً، بينما تحدثت مصادر عن تسجيل إصابات طفيفة دون وقوع خسائر كبيرة.

وتسببت الحادثة في حالة من القلق وسط المواطنين، خاصة مع تكرار الحديث عن استخدام الطائرات المسيّرة في بعض المناطق السودانية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع العديد من الأسر إلى إعادة النظر في خطط التجمعات والاحتفالات المرتبطة بالعيد.

ويرى متابعون أن الإجراءات الجديدة تعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه عدداً من المدن السودانية في المرحلة الحالية، في وقت تحاول فيه السلطات المحلية الحفاظ على الاستقرار ومنع أي تهديدات قد تؤثر على سلامة السكان خلال المناسبات العامة.

كما أشار مراقبون إلى أن قرار منع الصلاة في الساحات المفتوحة يُعد من القرارات غير المعتادة في مدينة شندي، التي عُرفت خلال السنوات الماضية بإقامة تجمعات كبيرة لصلاة العيد في الميادين العامة، وسط أجواء اجتماعية ودينية مميزة.

وفي المقابل، دعا عدد من المواطنين إلى ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة، مؤكدين أهمية التعاون مع الإجراءات الوقائية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وتشهد عدة ولايات سودانية خلال الأشهر الأخيرة توترات أمنية متزايدة نتيجة استمرار النزاع المسلح، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حركة المواطنين والأنشطة العامة، إضافة إلى تأثيره على الخدمات والأوضاع المعيشية.

ويرى محللون أن استخدام الطائرات المسيّرة في الصراع السوداني بات يمثل تحدياً أمنياً جديداً، خاصة مع صعوبة التنبؤ بالأهداف المحتملة وتأثير ذلك على المناطق المدنية، وهو ما دفع السلطات في بعض المدن إلى تبني سياسات احترازية خلال الفعاليات الجماهيرية والمناسبات الدينية.

ويعتقد مراقبون أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى تغييرات مؤقتة في طبيعة الأنشطة العامة داخل عدد من المدن، إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الاستقرار بصورة كاملة.