![]()

الواثق كمير kameir@yahoo.com نشر د. إبراهيم البدوي مقالاً بعنوان: “مؤتمر برلين بشأن السودان: من الإغاثة إلى بناء الكتلة المدنية الحرجة والمشروع الوطني الديمقراطي النهضوي”، سودانايل، 23 أبريل 2026. والمقال، كما يدل عنوانه، لا يقف عند حدود قراءة مؤتمر برلين في جانبه الإنساني والسياسي المباشر، بل يحاول أن يربطه بأفق أوسع يتعلق ببناء “الكتلة المدنية الحرجة”، ثم “الكتلة الوطنية”، وصولاً إلى “الميثاق الوطني” و“العقد الاجتماعي”. وهذه، في تقديري، مقاربة تستحق النقاش، لا سيما أن المقال لا يكتفي بالإشارة إلى محدودية مؤتمر برلين من حيث الأثر التنفيذي، بل يحاول أن يجعله مدخلاً للتفكير في ما بعد الحرب، وفي الشروط السياسية التي يمكن أن يقوم عليها مشروع وطني جديد. لكن، مع تقديري لهذه المقاربة، أرى أن المقال يثير أسئلة مشروعة تتعلق أساساً *بدقة المصطلحات ووضوح المسار السياسي* الذي يمكن أن ينقل هذه الأفكار من مستوى التصور العام إلى مستوى الفعل. فأول ما يلفت النظر أن المقال ينتقل من “الكتلة المدنية الحرجة” إلى “الكتلة الوطنية” من غير أن يتوقف بما يكفي لتعريف كل مفهوم على حدة، أو لبيان الفروق بينهما. فما المقصود، على وجه التحديد، بالكتلة المدنية الحرجة؟ وما الذي يجعلها “حرجة”؟ هل المقصود كتلة ذات وزن عددي، أم سياسي، أم تمثيلي، أم بمدى قدرتها على الفعل؟ ثم ما الذي يميزها عن “الكتلة الوطنية”؟ هل نحن …
The post من “الكتلة المدنية الحرجة” إلى “الكتلة الوطنية”: تعقيب على مقال د. إبراهيم البدوي appeared first on سودان تربيون.