![]()

بعد غد، في الذكرى الثالثة لذلك اليوم الشؤم، وتحت وطأة معاناة إنسانية متصاعدة ومتفاقمة، تحتضن العاصمة الألمانية برلين مؤتمراً دولياً جديداً حول الكارثة في السودان. بعض السودانيين يرفض المؤتمر ويراه مؤامرة ضد السودان وتمهيداً لضرب وحدته، لكن الكثيرين يتمسكون بأهداب الأمل أن يكون المؤتمر خطوة نحو وقف الحرب. شخصيا لست من دعاة نظرية المؤامرة الذين لا يرون في نشاط المجتمع الدولي تجاه السودان سوى التربص لنهب موارده وحياكة المؤامرات ضد سيادته الوطنية. ولكني قطعا من المتشككين في أن يكون المؤتمر مختلفاً عن مؤتمري باريس ولندن السابقين، وأن الأحداث الراهنة في الشرق الأوسط لن تهمشه. فيا ترى، هل سيكون المؤتمر نقلة نوعية في التعامل مع كارثة السودان، مركزاً على الآليات لا الوعود، وعلى وقف إطلاق النار لا تخفيف آثار الاقتتال فقط، أم سيكون مجرد إضافة أخرى إلى قائمة المؤتمرات التي انعقدت على تخوم الكارثة، فغادرتها الكارثة كما هي؟ وهل سيأتي بجديد أم سينتهي بتكرار ذات التوصيات البراقة التي تذروها رياح التنفيذ العثراء؟ أيضا، قطعا لست من المتوهمين بأن المبادرات الخارجية وجهود المجتمع الدولي، هي التي ستنهي الحرب في السودان. صحيح أن القوى الدولية والإقليمية غالبا ما تلعب الدور الرئيسي في وقف القتال وإسكات البنادق متى ما توفرت لديها الإرادة للتضحية بمكاسبها قصيرة الأجل لتحقيق استقرار طويل الأمد، ومتى ما استخدم بعضها …
The post على تخوم مؤتمر برلين حول السودان appeared first on سودان تربيون.