![]()

منتدى الإعلام السوداني الخرطوم، 8 أبريل 2026 (شبكة عاين)– في السابع من أبريل، وبينما يحتفي العالم باليوم العالمي للصحة تحت (شعارات الرفاه والتطور الطبي)، يصحو السودانيون على واقعٍ تغيب فيه أدنى مقومات البقاء. انتقلت المعركة بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان لتصبح حرباً صامتة داخل الأجساد المنهكة والأرواح التي نال منها الاستنزاف. في حي الدروشاب بالخرطوم بحري، يعيش “أحمد” مع أسرته الممتدة في منزل واحد، حيث تحوّلت تفاصيل الحياة اليومية إلى معركة صامتة مع الجوع والمرض وارتفاع كلفة العلاج. يصف أحمد في مقابلة مع (عاين)، وهو أب لطفلين، كيف تغيّر نمط التغذية داخل المنزل بشكل جذري منذ اندلاع الحرب، إذ لم تعد الوجبات كما كانت، لا من حيث العدد ولا الجودة. ويقول: “قبل الحرب كان البيت مستوراً، والعيال بياكلوا ثلاث وجبات، وفيها فاكهة ولبن. هسه بقينا على وجبتين، ونوع الأكل ذاتو اتغير… بقينا نعتمد على الحاجات البتملأ البطن بس.” الحياة اليومية تحت وطأة الجوع رواية أحمد تعكس واقعاً كارثياً أكدته التقارير الدولية؛ فقد وصل انعدام الأمن الغذائي في السودان إلى مستويات “كارثية”، حيث يعاني 21.2 مليون شخص من الجوع الحاد. هذا التراجع ليس مجرد إحساس بالجوع، إنما محرك مباشر للوفيات؛ إذ يربط أحمد بين ضعف مناعة أطفاله وسوء التغذية، مشيراً إلى أنهم لم يعودوا قادرين على مقاومة الأمراض. وتتجلى …
The post في يوم الصحة العالمي.. صحة السودانيين من الصدمة إلى استنزاف نفسي طويل الأمد appeared first on سودان تربيون.