![]()

محمد الامين عبد النبي تمر الساحة السودانية بمرحلة حرجة تتزايد فيها وتيرة التحركات الدولية، لا سيما الأمريكية، لتتجاوز حدود الضغوط التقليدية نحو تهيئة المسرح القانوني والسياسي لتدخل دولي تحت مظلة ‘الفصل السابع’. ويأتي هذا التحول الاستراتيجي بعد إخفاق الأدوات السابقة من عقوبات استهدفت القادة الميدانيين وتنديدات بالفظائع الجماعية في تحقيق اختراق حقيقي، مما دفع المجتمع الدولي للانتقال من سياسة إدارة الأزمة إلى محاولة إعادة هندسة مخرجاتها السياسية. وفي جوهر هذه المقاربة، يمثل الفصل السابع أداة حاسمة لتدخل مجلس الأمن واستخدام جميع الوسائل اللازمة لفرض السلام وحماية المدنيين. وقد سبق استخدام هذا الإطار في السودان نفسه خلال أزمة دارفور، عندما تم تفويض قوات دولية بصلاحيات قتالية؛ وهو ما يؤكد أن استدعاء هذا المسار يظل خياراً قائماً ضمن الأدوات الدولية عند توصيف النزاع كتهديد للسلم والأمن الدوليين. فالواقع الميداني يوفر بيئة خصبة لتبرير مثل هذا التدخل؛ إذ تحولت الحرب المستمرة منذ عام 2023 إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، بوقوع مئات الآلاف من القتلى وتشريد أكثر من 14 مليون نازح، إلى جانب اتهامات موثقة بارتكاب جرائم إبادة وعمليات تطهير عرقي، مما يعزز السردية الدولية بأن الوضع قد تجاوز كونه نزاعاً داخلياً ليصبح كارثة إنسانية تستدعي تدخلاً قسرياً. وفي المقابل، يبرز تعنت واضح من طرفي الحرب، سواء في رفض الحلول السياسية أو …
The post السودان ومنزلق الفصل السابع: قراءة في مآلات التدويل والجمود appeared first on سودان تربيون.