![]()

محمد الامين عبد النبي تشهد الساحة السياسية والعسكرية في السودان مرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الصراعات السياسية، في ظل تصاعد التوتر بين قيادة الجيش السوداني والحركة الإسلامية. هذا التوتر الذي ظل لسنوات طويلة مستتراً خلف تحالفات الضرورة وتقاطعات المصالح، بدأ في الآونة الأخيرة يخرج إلى العلن تدريجياً، خاصة بعد تصنيف الحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية، وهي خطوة أعادت ترتيب خطوط التماس بين الطرفين وأطلقت ديناميات صراع جديدة داخل معسكري الجيش والإسلاميين على حد سواء. لم يكن التحالف بين المؤسسة العسكرية والحركة الإسلامية أمراً طارئاً في تاريخ السودان الحديث. فمنذ انقلاب الانقاذ الذي أوصل نظام الإسلاميين إلى السلطة، تشكلت شبكة معقدة من العلاقات بين القيادات العسكرية والتنظيم الإسلامي، حيث لعبت الحركة الإسلامية دوراً مؤثراً في تشكيل مراكز القرار داخل الدولة والجيش. غير أن التحولات السياسية التي شهدها السودان بعد سقوط نظام البشير، ثم اندلاع الحرب الحالية، دفعت هذه العلاقة إلى مرحلة إعادة تعريف قاسية. في هذا السياق، تحاول قيادات بارزة في الحركة الإسلامية التأكيد على عمق علاقتها بالمؤسسة العسكرية، بل والذهاب أبعد من ذلك بالإشارة إلى نفوذها داخل هياكل القيادة العسكرية. وقد ظهر عدد من القيادات الإسلامية في تصريحات علنية تؤكد هذا المعنى، في محاولة واضحة لنفي الاتهامات التي تسعى إلى تصوير الحركة كقوة معزولة أو مطاردة سياسياً. غير …
The post الجيش السوداني والحركة الإسلامية بين القطيعة والمناورة appeared first on سودان تربيون.