![]()

أدري 18 مارس 2026- أصدرت الحكومة التشادية في فبراير الماضي قراراً فاجأ آلاف النازحين السودانيين العالقين على حدودها الشرقية، بإعلانها إغلاق جميع المعابر الحدودية مع السودان “حتى إشعار آخر”. وكان منفذ “أدري”، الذي يعد الشريان الرئيسي الذي يعبره الفارون من جحيم الحرب في دارفور، أول المغلَقين. لم يكن القرار تشادياً خالصاً، بل جاء تتويجاً لأسابيع من التوتر المتصاعد على الحدود، أدت إلى سقوط قتلى في صفوف الجنود التشاديين. وبين ليلة وضحاها، تحول معبر الأمل إلى بوابة مؤصدة، تاركاً مئات العائلات عالقة في العراء، بين جحيم الحرب خلفها وبوابة مغلقة أمامها. طعنات الحدود خلافاً للتكهنات التي ربطت الإغلاق بضغوط إقليمية أو دولية، أوضحت الحكومة التشادية في بيان رسمي أن القرار جاء نتيجة “توغلات وانتهاكات متكررة من قبل أطراف النزاع في السودان” على أراضيها. ووفقاً لتصريحات وزير الاتصال التشادي، محمد قاسم شريف، فإن هذه التوغلات “تقوض السيادة التشادية” وتهدد أمن المواطنين واللاجئين على الجانب التشادي. وأضاف البيان أن الهدف من الإغلاق هو “منع أي خطر لامتداد النزاع إلى أراضينا، وحماية مواطنينا ومجتمعات اللاجئين، وضمان استقرار وسلامة أراضي بلدنا”. لكن التقارير الميدانية تشير إلى أن الاشتباكات التي اندلعت في بلدة “الطينة” الحدودية يوم 21 فبراير 2026 كانت الشرارة الفعلية؛ ففي تلك البلدة، اشتبكت قوات الدعم السريع مع قوات موالية للجيش السوداني، وامتد القتال …
The post «أدري».. من شريان حياة إلى بوابة مؤصدة: جحيم الحصار يطارد نازحي دارفور appeared first on سودان تربيون.