![]()

القاهرة، سودان تربيون: مشاعر رمضان – حين غادرت (أ.ع)، الأرملة السودانية ذات الخمسة والثلاثين عامًا، بلادها تحت وقع الحرب، لم تكن تطلب أكثر من أن ينجو أطفالها الثلاثة بأرواحهم. غير أن الأمان الذي وجدته في القاهرة كان منقوصًا؛ فبعد نحو ثلاث سنوات من اللجوء، وجدت نفسها عاجزة عن تأمين أبسط حقوقهم: التعليم. تقول الأم، التي تعمل في مهن شاقة ومتقطعة، إن أبناءها “كادوا ينسون القراءة والكتابة”، بعد أن ابتعدوا قسرًا عن مقاعد الدراسة، لتختصر قصتها مأساة آلاف الأسر السودانية اللاجئة في مصر. ووصلت (أ.ع) إلى مصر في عام 2024 بعد ثمانية أشهر من اندلاع الحرب في السودان. في عامها الأول، اجتهدت بتوفيق أوضاع الإقامة والتسجيل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وقالت : لكن مع دخول العامين التاليين، تضاعفت الأعباء المعيشية. ارتفع الإيجار، وتزايدت أسعار الكهرباء والغاز والغذاء والعلاج،اصبح دخلي المحدود المحدود بالكاد يكفي لتأمين السكن والطعام). ورغم عملها كمساعدة منزل، وبائعة في متجر، ثم عاملة في مصنع للملابس، لم تستطع سداد الرسوم الدراسية لأبنائها.واضافت “اخترت أن يبقوا أحياء حتى لو كان ذلك بلا مدارس”. ولا تختلف قصة محمد يحيى (47 عامًا)، الذي يعمل حارس أمن في بمدينة الشروق براتب لا يتجاوز خمسة آلاف جنيه مصري، كثيرًا عن قصة هذه الأم. فمع بداية كل عام دراسي، يواجه السؤال ذاته: من من …
The post أطفال خارج الصفوف: الوجه الخفي للجوء السوداني appeared first on سودان تربيون.