![]()

التخطيط الذي لا يرى الشباب تخطيط أعمى… وحين نخطط للشباب يولد التغيير. د. علوية علي حسين التخطيط الاستراتيجي لما بعد الحرب في السودان لا يمكن اختزاله في إجراءات إعادة الإعمار أو إدارة مرحلة انتقالية قصيرة، بل هو عملية إعادة تأسيس شاملة للدولة على أسس مؤسسية، مدنية، وعادلة. تخطيط يهدف، أولاً، إلى كسر الحلقة المفرغة التي أعادت إنتاج الأزمات، وثانياً، إلى بناء دولة قادرة على الصمود والاستمرار. إن نجاح هذا التخطيط مرهون بالقدرة على قراءة جذور الحرب، لا الاكتفاء بتوصيف نتائجها، واستيعاب دروس الماضي وتطبيقها على واقع جديد لا يحتمل تكرار الأخطاء ذاتها. وفي قلب هذه الرؤية يقف الشباب، لا بوصفهم فئة عمرية، بل باعتبارهم قلب الدولة النابض وأملها الحقيقي في التغيير. فالشباب ليسوا مجرد متلقين للسياسات، ولا وقوداً لحركات الاحتجاج، بل شركاء فاعلون في صياغة القرار وبناء المستقبل. ومن دون إدماجهم في التخطيط الاستراتيجي، سيظل السلام هشاً، والنظام السياسي معزولاً عن قاعدته الاجتماعية. – قراءة تجربة الحرب: الجذور قبل النتائج: لم تكن الحرب في السودان حدثاً عابراً، بل نتاج تراكمات طويلة من فشل التخطيط، وهشاشة المؤسسات، والتهميش السياسي والاجتماعي. وهنا يفرض الواقع أسئلة جوهرية لا يمكن تجاوزها: ما الذي قاد البلاد إلى هذا الانفجار؟ وما الذي أخفقنا في معالجته قبل أن يتحول إلى حرب شاملة؟ إن تحليل جذور الحرب يكشف …
The post سودان ما بعد الحرب: نحو تخطيط استراتيجي يكسر الحلقة المفرغة ويُبنى على دولة مدنية قلبها الشباب appeared first on سودان تربيون.