![]()

“رؤية سودانية” د. علوية علي حسين – ينطلق هذا الطرح، ابتداءً، من فكرة محورية مفادها أن الدعم الدولي، رغم أهميته في إنهاء الحرب وإحلال السلام والاستقرار، لا تُقاس قيمته بحجمه أو تعدد مصادره بقدر ما تُقاس بكيفية إدارته وتوجيهه وفق أولويات السودان الوطنية. فالدعم الذي لا تحكمه رؤية وطنية واضحة، سرعان ما يتحول من فرصة مساندة إلى أداة ضغط تمس جوهر السيادة وحرية القرار. ومن هذا المنطلق، يبرز السؤال الاستراتيجي المركزي: – كيف يمكن إدارة وتوجيه الدعم الدولي المتعدد الأبعاد — السياسي، الدبلوماسي، والمادي — دون المساس بالسيادة الوطنية للسودان؟ وفي واقع دولي تتشابك فيه المصالح، وتتعدد فيه مراكز النفوذ والضغوط الخارجية، يظل التحكم الداخلي، مقرونًا بقيادة وطنية واعية، هو الحدّ الفاصل بين دعم يعزز الاستقرار، وتدخل يقيّد القرار السيادي. أولًا: الأساس الوطني لإدارة الدعم الدولي : _قبل الخوض في أبعاد الدعم المختلفة، لا بد، من حيث المبدأ، من تأسيس أرضية وطنية صلبة تحكم عملية التعامل مع الخارج. فغياب هذه الأرضية يجعل أي دعم — مهما حسنت نواياه — عرضة للانحراف عن مقاصده الوطنية. وتتمثل هذه الأرضية في: _قيادة وطنية حازمة، تنطلق من وضوح الرؤية، وتتعامل مع الدعم الدولي من موقع الندّية لا التبعية، ومن منطلق الشراكة لا الارتهان. _مؤسسات وطنية قوية ومستقلة، تمتلك القدرة الفنية والمعرفية على تحليل …
The post كيف يمكن إدارة وتوجيه الدعم الدولي دون المساس بالسيادة الوطنية؟ appeared first on سودان تربيون.