![]()

محمد الأمين عبد النبي عقد الولايات المتحدة مؤتمر دعم السودان، يبرز كمنصة استراتيجية لإعادة صياغة التعامل الدولي مع الملف السوداني، حيث يقود المستشار الأمريكي مسعد بولس مبادرة توصف بأنها الأكثر جدية وقدرة على اختراق الجمود منذ اندلاع الحرب. إن دلالة هذا المؤتمر تكمن في كونه يتجاوز المقاربات السابقة، لينتقل فعلياً إلى فرض الحلول عبر مسارات الرباعية كما وردت في بيان 12 سبتمبر 2025. تحرك واشنطن هذه المرة محاولة لإيجاد مقاربة جديدة لهندسة مسار يعتمد على تنفيذ خارطة الطريق، حيث وُضع الملف الإنساني كرافعة لفرض إتفاق لا يملك أطراف النزاع رفضه، نتيجة زيادة الضغوط والرغبة في الحكم. تنطلق الاستراتيجية الأمريكية الجديدة من قناعة مفادها أن إستعصاء الاتفاق على هدنة لإرتباطها بإستبعاد المتحاربين من المسار السياسي في الـEnd Game . ولذلك، تعمد واشنطن إلى تجاهل المسار السياسي مؤقتاً، لصالح مسار إنساني يعمل كأداة ضغط ناعمة وخشنة في آن واحد. فقد بدأت فعلياً ملامح هدنة إنسانية تتشكل، بناءً على توافقات وترتيبات تهدف إلى جمع المساعدات عبر “صندوق السودان الإنساني”. هذا الصندوق يضع الملف الإنساني في مقدمة الخطة التي تعمل على إعادة هندسة خطة الرباعية، بحيث يتم الالتزام بالإغاثة الانسانية، وتأتي بقية خطوات الخطة تباعاً وفق تقييم تنفيذ المسار الإنساني. في خضم هذه الخطة الجديدة، تُفهم تحركات “تحالف تأسيس” الذي عقد اجتماعات مكثفة لاستكمال …
The post هل يمثل مؤتمر واشنطن هندسة جديدة لتنفيذ مسارات الرباعية في السودان؟ appeared first on سودان تربيون.