![]()

منتدى الإعلام السوداني القاهرة، 2 فبراير 2026 (سودان تربيون)- القطار المتجه جنوباً، يحمل حقائب معبأة بالعجز والقلق، يجر خلفه أسئلة النجاة والمصير، دوي صافرته يعلن عن موعد الوصول إلى حافة المجهول. وينذر بعودة قسرية إلى تداعيات حرب لم تهدأ بعد منذ أن بدأت بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وكذلك، إلى بلاد لم تفتح ذراعيها للعائدين. على قضبانه تتقاطع السياسة مع الخوف، ويدفع البشر نحو المجهول تحت لافتة «العودة الطوعية». في الساعات الأولى من صباح 31 ديسمبر 2025، جلست (م)، لاجئة سودانية تقيم بالقاهرة، على مقعد خشبي داخل عربة مكتظة في محطة رمسيس، هي في منتصف الثلاثينيات، تُمسك بيد طفلها وتحتضن الآخر، تحسست حقيبتها بحثاً عن بطاقة تسجيل صادرة عن (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)، لم تجدها ضمن اغراضها المسترجعة من قسم الشرطة. هناك لم يسألها أحد إن كانت تريد العودة فعلاً أم لا، قبل ساعات قليلة، كانت محتجزة داخل أحد أقسام شرطة مدينة القاهرة، دون محضر، دون محامي، ودون أن يبلغها أحد بسبب توقيفها. بعد أيام قليلة، كانت على الجانب الآخر من الحدود، بمدينة دنقلا، أقصى شمال السودان، وجدت نفسها في بلد لا يزال يشهد حرباً مفتوحة وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين. وما تصفه السلطات المصرية بـ«العودة الطوعية» كان بالنسبة لها، نهاية رحلة بدأت بالخوف، وانتهت بإعادتها …
The post اللاجئون السودانيون في مصر.. عودة قسرية على قطارات الخوف appeared first on سودان تربيون.