![]()
أبشر الماحي الصائم يكتب: (نهر النيل).. سر تماسك الدولة السودانية في وقت الشدة والحرب
رفدت الاقتصاد، واتسعت للوافدين، وسندت معركة الكرامة، ولم يزعزعها الوعيد والمسيرات
الشهادات الموثقة التي مهرها رئيس مجلس السيادة بتصريحاته الجهيرة منذ فترة أمام حشد من نظارات الرباطاب والمناصير، شهادات مستحقة وتستحق التوقف عندها، وهو يقطع بالدور المحوري للولاية في رفد الدولة السودانية في أصعب الاوقات..
أولا كونها جاءت من الرجل الأول في الدولة الذي تنتهي اليه كل التقارير وتوضع بين يديه كل المعلومات،
وثانيا كونها عززت ما لمسناه على ارض الواقع ورأيناه رأي العين،
على أن الشهادات التي أراقها الفريق البرهان بين جمع من قيادات المجتمع الأهلي، تمتد إلى المواطن والتاريخ والجغرافية والقيم
فبعد سقوط ولايات الوسط فضلاً عن ولاية الخرطوم، استضافت الولاية اضعافا مضاعفة من المواطنين الوافدين، فاتسعت لهم القلوب قبل المساكن وأسواق العمل والمرافق الخدمية، فما كان مصمما من مرافق لخدمة عشرات الآلاف اتسع لملايين
تضاعفت تدفقات المعدنين الأهليين من كل ارجاء السودان في ظل مخاطر امنية بامكانية تسلل خلايا الجنجويد، وهنا مارست الاجهزة الأمنية لعبة (البيضة والحجر)، فلم تكسر وتعطل عجلة الانتاج، كما لم يتح في المقابل أي فرصة لأي تشكل او مهدد امني، ومن ارسل بسوء نية من المليشيا لم يجد امامه الا الانسلاخ والانضمام إلى جمهور المعدنين،
كان اقتصاد الدولة السودانية ولا زال في هذه الظروف يعتمد بصورة اساسية على موارد نهر النيل وعلى رأسها الذهب، الذي استمر في رفد الخزينة العامة
برغم ظروف الحرب لم تتوقف العملية الزراعية بالولاية، فكان انتاج الفول والقمح والذرة والتمور والفاكهة والخضروات، مما ساهم في تعويض عجز الانتاج في ظل خروج ولايات الجزيرة وسنار وغيرها من حقول الانتاج
واذا تجاوزنا تضحيات وادوار ابناء نهر النيل في الاجهزة الامنية الرسمية، فليس بإمكاننا تجاوز دور المستنفرين والتجريدات والقوافل التي قامت بها لجان الاسناد في كل محليات الولاية لدعم القوات المسلحة،
كانت المليشيا تعلم علم اليقين بأن واحدة من شفرات ثبات الدولة في ظل الحرب، يكمن في تماسك ولايات الشمال، فلذلك تجاوز تهديدها الشائعات والوعيد إلى المسيرات، وكل ذلك لم ينل من عزيمة والشعب ولم يدفعهم للنزوح وتعطيل الانتاج…
ولا غرابة، فهذه هي (الولاية الوطن)، فهنا مرقد (أنا سوداني)، ومرقد (يا وطني العزيز يا أول وآخر)، وموطن (يا غريب يلا لوطنك) و… و…
مخرج، شكرا ولاية نهر النيل حكومة وشعبا، ذهبا وقمحا وبلحا، شكرا نهر النيل ارثا وتأريخا وعزيمة، وشكرا لفخامة الرئيس الذي هو الآخر قد جسد معاني البطولة والثبات، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.