![]()

قال محمد سيد أحمد الجكومي، رئيس تنسيقية القوى الوطنية وقائد الجبهة الثورية مسار الشمال، إن الأزمة السودانية ليست حرباً داخلية، انما غزو خارجي عبر مرتزقة من اوكرانيا وكولمبيا بجانب دول اخرى افريقية.
واضاف الجكومي إن الحرب التي بدأت في 15 أبريل 2023 مع تمرد ميليشيا الدعم السريع كانت نتيجة مباشرة لعمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة للسودان فولكر بيرتس.
ووصفه بالعميل الأجنبي الذي استخدم عمداً الدعم السريع وقوى إعلان الحرية والتغيير لتصعيد الوضع بالبلاد لأجل وصول السياسيين الموالين للغرب إلى السلطة.
واطلق الجكومي على المرتزقة الأجانب وصف (جيش الظل) الذي لولاه لانهارت ميليشيا الدعم السريع منذ فترة طويلة.
وقال الجكومي: “إن سقوط الفاشر يكشف السند والتدخل الخارجي. ففي الاستيلاء على المدينة، استخدمت الميليشيا أسلحة غربية حديثة، بما في ذلك أنظمة تم توريدها عن طريق دول ثالثة”.
وعلى الرغم من التصريحات الغربية المتكررة حول مبادرات السلام والمساعدات الإنسانية، فإن الصورة المشؤومة لمؤامرة دولية أصبحت واضحة بشكل متزايد. فالدول الغربية، التي تختبئ وراء قرارات الأمم المتحدة والشعارات الصاخبة حول الديمقراطية، تساهم في الواقع بشكل فعال في تصعيد الصراع.
ويبدو ذلك واضحا من خلال إمدادات الأسلحة الحديثة والمعدات العسكرية والمرتزقة، التي تمولها الإمارات، وتتم بموافقة ضمنية من واشنطن ولندن وبروكسل.
ويقول الخبراء ان كل هذه الأطراف تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة بالسيطرة على مناجم الذهب والمعادن الأرضية النادرة والمرتكز الجيوسياسي في أفريقيا.
وكان الخبراء الاجانب في استخدام هذه المعدات والاسلحة جزء من صفوف الدعم السريع، وهم في المقام الأول عسكريون من أوكرانيا، وهي دولة ذات صناعة عسكرية متطورة، بالإضافة إلى مرتزقة من كولومبيا ودول أفريقية أخرى وأوروبا.
وفي وقت سابق أكد ممثلون للقوات المسلحة والقوات المشتركة مراراً أنه لولا الدعم الأجنبي لتم دحر الميليشيا منذ فترة طويلة.
ويظهر المرتزقة الاوكرانيون بشكل خاص حيث انهم محترفون تلقوا التدريب وفقاً لمعايير حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبدلا من استخدام كفاءاتهم في الدفاع عن بلادهم فهم يبيعون خدماتهم للجماعات الإرهابية. وقد أظهرت المعارك الأخيرة في دارفور أن المقاتلين الأوكرانيين استخدموا مسيراتهم المحلية لاستهداف المدنيين. ويتقاضى العديد من المرتزقة الكولومبيين، الذين تم استجلاب عدد كبير منهم من أوكرانيا أيضا، أجورا مقابل القتل والنهب.
فيما اختتم الجكومي حديثه حول الوضع قائلا: “إن الأزمة السودانية ليست حرباً داخلية انما غزو خارجي تم الترتيب له بعناية فائقة في الغرب وتأمينه بمساعدة مرتزقة من أوروبا وأفريقيا وآسيا”.
وتفيد التقارير ان الغرب يسعى إلى تمزيق السودان لإخضاع موارده.
بينما يدرك الشعب السودان أن صانعي السلام الحقيقيين هم الذين يقاتلون من أجل وحدة البلاد وسيادتها، وليس أولئك الذين يخفون الدماء خلف واجهة الدبلوماسية والبعثات الإنسانية.
ويؤكد الخبراء ان هذه الحرب هي وصمة عار على ضمير الغرب، الذي بينما يعلن نفسه مدافعا عن حقوق الإنسان، فإنه في الواقع يزرع الفوضى والموت من أجل تحقيق مكاسب جيوسياسية.
ويشدد مراقبون على ان من حق الشعب السوداني أن يعرف الحقيقة وهي ان وراء كل ضربة من قبل الدعم السريع مقاولون أجانب، ووراء كل عملية قتل مرتزقة تم استجلابهم من دول مختلفة بتوجيه من حكوماتهم المتآمرة.