تحالف قوي يتشكل في الرياض.. السعودية تقود محوراً دفاعياً قوياً مع باكستان وتركيا يغير موازين الشرق الأوسط

Loading

الرياض – السوداني 

شهدت الأيام الماضية تنسيقاً كبيراً واتصالات منتظمة بين القيادات السياسية والعسكرية في السعودية وباكستان وتركيا، حيث وصلت الى أكثر من 17 جولة من المباحثات الرسمية خلال أقل من شهر واحد، ركزت على تعزيز التعاون الدفاعي والسياسي المشترك. 

 

وأفادت مصادر دبلوماسية مطلعة أن هذه الجولات شملت مشاورات على مستويات متعددة، بينها اتصالات هاتفية رفيعة المستوى بين وزراء الخارجية، ولقاءات عسكرية بين قادة الأركان والقوات الجوية، إضافة إلى مناقشات حول سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية في مجالات الأمن والدفاع والتنسيق السياسي إزاء القضايا الإقليمية والدولية.

 

ويأتي هذا الزخم الكثيف في المشاورات في سياق استمرار المفاوضات الثلاثية حول صيغة تعاون دفاعي أوسع، بعد أن أعدت الدول الثلاث مسودة اتفاق دفاعي مشترك، وفق تصريحات سابقة لوزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني محمد رضا حياة حراج، الذي أكد أن المسودة في مرحلة التداول بين العواصم الثلاث منذ نحو عشرة أشهر.

 

وكانت المملكة وباكستان قد وقّعتا في سبتمبر 2025 اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك في الرياض، والتي تضمنت بنداً ينص على أن أي اعتداء على إحدى الدولتين يُعد اعتداءً على الطرف الآخر، في خطوة وُصفت بأنها الأقرب إلى صيغ التضامن الدفاعي في المنطقة.

 

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات سابقة أن بلاده تجري محادثات مع الرياض وإسلام آباد، مشدداً على أن رؤية الرئيس رجب طيب أردوغان تتجه نحو منصة تعاون أوسع وأكثر شمولاً لتعزيز الاستقرار الإقليمي وبناء الثقة بين دول المنطقة، دون الإعلان عن توقيع اتفاق نهائي حتى الآن.

 

وأكدت ذات المصادر ان هذه الجهود الدبلوماسية والعسكرية المكثفة وسط تحولات جيوسياسية سريعة في المنطقة، حيث تسعى الدول الثلاث -التي تمتلك مجتمعة ثقلاً عسكرياً واقتصادياً وسياسياً كبيراً- إلى تعزيز قدراتها على مواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، وضمان أمن الملاحة، وتحقيق توازن استراتيجي مستقل يخدم مصالح وأمن شعوبها.