ماكرون يعلن وصول أولى دفعات الجنود الفرنسيين إلى جزيرة غرينلاند رداً على التهديدات الأمريكية بضم الجزيرة

ماكرون يعلن وصول أولى دفعات الجنود الفرنسيين إلى جزيرة غرينلاند رداً على التهديدات الأمريكية بضم الجزيرة

Loading

ماكرون يعلن وصول أولى دفعات الجنود الفرنسيين إلى جزيرة غرينلاند رداً على التهديدات الأمريكية بضم الجزيرة

باريس – السوداني

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وصول أولى دفعات الجنود الفرنسيين إلى جزيرة غرينلاند، في خطوة تأتي رداً على تصاعد التهديدات الأمريكية بضم الجزيرة أو الاستيلاء عليها بالقوة، والتي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً.

وقال ماكرون على حسابه بمنصة إكس: “إن فرنسا تشارك؛ بناءً على طلب الدنمارك، في مناورات عسكرية مشتركة تحت اسم عملية (الصمود القطبي)، بالتعاون مع حلفاء أوروبيين آخرين من بينهم ألمانيا والسويد والنرويج وكندا وهولندا”.

وأكد الرئيس الفرنسي أن الدفعة الأولى من العناصر العسكرية الفرنسية وصلت بالفعل إلى الأرض، وستُعزز خلال الأيام المقبلة بقوات برية وجوية وبحرية إضافية، مشدداً على أن السلام العالمي مهدد في ظل التحديات الراهنة.

وأضاف ماكرون: “نعيش في عالم تستيقظ فيه قوى زعزعة الاستقرار. أمور كانت سائدة لعقود واعتُبرت من المُسَلّمات باتت موضع تساؤل. تواجه أوروبا خصوماً لم تكن تتخيلهم قط”، وأشار إلى أن وجود فرنسا وأوروبا ضروري حيثما تُهدد مصالحهما وسيادة الحلفاء.

يأتي هذا الإعلان بعد اجتماعات مكثفة عُقدت في واشنطن بين مسؤولين أمريكيين ونظرائهم الدنماركيين والغرينلانديين، لم تفلح في حل الخلاف الجوهري حول مستقبل غرينلاند. وقد جدد ترامب في تصريحات متكررة أن الولايات المتحدة تحتاج إلى الجزيرة لأسباب أمن قومي، معتبراً أن أي شيء أقل من السيطرة الأمريكية غير مقبول، بل ولم يستبعد استخدام القوة.

من جانبها، أكدت الدنمارك التي تتولى الدفاع عن غرينلاند، رفضها القاطع لأي مساس بسيادتها، محذرةً من أن أي اعتداء على الجزيرة قد يهدد وجود حلف شمال الأطلسي (الناتو) برمته.

وتُعد غرينلاند أكبر جزيرة في العالم ذات أهمية استراتيجية متزايدة بسبب موقعها في القطب الشمالي، وثرواتها المعدنية، وتأثير ذوبان الجليد على طرق الملاحة العالمية.

وتتزامن الخطوة الفرنسية مع إعلانات مماثلة من دول أوروبية أخرى لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، في محاولة لإظهار التضامن الأوروبي والقدرة على حماية الحلفاء في مواجهة الضغوط الخارجية.