![]()
العربي الجديد: أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في منطقة أبيي (المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان) (اليونيسفا) إخلاء القاعدة اللوجستية التابعة لها في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان السودانية، عقب تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة يوم السبت 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري أسفر عن مقتل ستة من جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة من دولة بنغلادش وإصابة تسعة آخرين بجروح بالغة.
وقالت البعثة في تصريح صحافي اليوم الجمعة، إنها أبلغت السلطات المعنية بهذا القرار، والذي جاء عقب تقييم شامل للوضع الأمني السائد في كادوقلي، والذي أعاق قدرة الأمم المتحدة على العمل في المنطقة. وأضافت أن قوات اليونيسفا لا تزال ملتزمة بتنفيذ ولاية الآلية المشتركة للتحقق والمراقبة على الحدود، وتتابع من كثب التطورات على الأرض، لافتة إلى أن اليونيسفا ستعيد النظر في استئناف أنشطتها في كادوقلي عندما تسمح الظروف بذلك.
وكانت طائرة مسيرة شنت هجوماً السبت الماضي على مقر بعثة الأمم المتحدة في مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، وسبّبت مقتل 6 من جنود قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وإصابة نحو 8 آخرين. وتبادل الجيش السوداني و”الدعم السريع” الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجوم.
وقال الجيش السوداني في بيان عقب الهجوم، إن “الدعم السريع”، شنت الهجوم بطائرة مسيرة استراتيجية على مقر بعثة الأمم المتحدة وكتيبة بنغلادش لحفظ السلام في مدينة كادوقلي، وأضاف أن الهجوم تم بإطلاق ثلاثة صواريخ، وأسفر عن حرق مخزن يتبع لبعثة الأمم المتحدة ومقتل ستة أفراد وإصابة سبعة آخرين جميعهم من كتيبة بنغلادش. واعتبر المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض في البيان، أن هذا “لعمل الإجرامي يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وللقرارات الأممية التي تحمي قوات حفظ السلام والمنشآت التابعة للأمم المتحدة، ويكشف بوضوح عن النهج التخريبي للمليشيا المتمردة ومن يقف خلفها”.
من جانبها، سارعت “الدعم السريع” إلى نفي اتهامات الجيش. وقال المتحدث باسم “الدعم السريع” الفاتح قرشي، في بيان في اليوم ذاته، “تنفي قواتنا نفياً قاطعاً هذه الأكاذيب، وتؤكد أن هذه الادعاءات تعكس محاولة يائسة وبائسة لتلفيق اتهامات واهية بحق قواتنا، في مسعى مكشوف الأهداف”.
والاثنين الماضي، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في بيان صحافي، إن جثامين الضحايا ستنقل إلى بنغلادش، مضيفاً: “لن ننسى تضحيتهم من أجل السلام”. وأوضح أن حفظة السلام المصابين، الذين تم إجلاؤهم من كادوقلي إلى أبيي يتلقون العلاج في مستشفى البعثة في أبيي، مؤكداً أن الأولوية القصوى للبعثة تتمثل في بذل كل ما في وسعها لتوفير الرعاية الطبية المناسبة للمصابين. ولفت حق إلى أن رئيس البعثة وقائد القوة بالنيابة، اللواء روبرت ياو أفرام، زار كادوقلي لتقييم الوضع والتواصل مع حفظة السلام على الأرض والأطراف المعنية الأخرى. وكانت البعثة الأممية أعلنت الاثنين الماضي اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية أفرادها ومنشآتها، من خلال تعزيز إجراءات الحماية في قاعدة كادوقلي اللوجستية لضمان سلامة أفرادها.
The post الأمم المتحدة تخلي قاعدتها في كادوقلي السودانية بعد تعرضها لهجوم appeared first on سودانايل.