لماذا طلب المخرج السوداني سعيد حامد الجنسية المصرية؟

Loading

القاهرة ـ  النورس نيوز

كشف المخرج السوداني سعيد حامد عن تقدمه بطلب رسمي للحصول على الجنسية المصرية، بعد نحو 48 عاماً من الإقامة والعمل في مصر، مؤكداً أن البلد الذي احتضن بداياته الفنية أصبح جزءاً أصيلاً من حياته الشخصية والمهنية.

وقال حامد إنه عاش في مصر ما يقارب خمسة عقود، أسس خلالها أسرته وحقق أبرز محطاته الفنية، مشيراً إلى أنه لم يشعر بالغربة طوال سنوات إقامته، وأن البيئة الفنية المصرية منحته الفرصة لتقديم أعمال تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما العربية.

وأوضح أنه ينتظر استكمال الإجراءات الرسمية الخاصة بطلب الجنسية، معرباً عن امتنانه لما تلقاه من رسائل دعم وتقدير عقب إعلان قراره.

ويُعد سعيد حامد واحداً من أبرز المخرجين السودانيين الذين صنعوا نجاحهم في السينما المصرية، إذ ارتبط اسمه بعدد من أشهر الأفلام الجماهيرية في تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، وأسهم في إطلاق موجة جديدة من الكوميديا السينمائية.

ومن أبرز أعماله فيلم “صعيدي في الجامعة الأمريكية” (1998)، الذي شكّل نقطة تحول في تاريخ السينما المصرية وحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً، كما كان بوابة انطلاق لنجومية الفنان محمد هنيدي، وشارك في بطولته منى زكي وأحمد السقا وغادة عادل وهاني رمزي وطارق لطفي.

وواصل حامد نجاحاته بإخراج فيلم “همام في أمستردام”، الذي عزز مكانة محمد هنيدي كأحد أبرز نجوم شباك التذاكر، قبل أن يقدم أعمالاً جماهيرية أخرى مثل “شورت وفانلة وكاب”، و جاءنا البيان التالي”، و”صاحب صاحبه”، و”يا أنا يا خالتي”*، وهي أفلام حققت انتشاراً واسعاً وأسهمت في تشكيل ملامح السينما التجارية المصرية خلال تلك الفترة.

ويُنظر إلى سعيد حامد باعتباره أحد المخرجين الذين امتلكوا رؤية خاصة في المزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، واستطاع عبر أعماله اكتشاف وتقديم عدد من النجوم الذين أصبحوا لاحقاً من أبرز الأسماء في السينما المصرية.

ولم يوضح المخرج السوداني موعد البت في طلبه، لكنه أكد أن ارتباطه بمصر لم يكن مهنياً فحسب، بل امتد ليشمل حياته الاجتماعية والإنسانية، معتبراً أن سنوات إقامته الطويلة جعلت البلاد وطناً ثانياً له.