السودان يفنّد مزاعم واشنطن بشأن “الأسلحة الكيميائية” أمام مجلس الأمن ويذكّر بسابقة مصنع الشفاء وغزو العراق

السودان يفنّد مزاعم واشنطن بشأن “الأسلحة الكيميائية” أمام مجلس الأمن ويذكّر بسابقة مصنع الشفاء وغزو العراق

Loading

السودان يفنّد مزاعم واشنطن بشأن “الأسلحة الكيميائية” أمام مجلس الأمن ويذكّر بسابقة مصنع الشفاء وغزو العراق

نيويورك — السوداني

أعرب السودان عن استنكاره الشديد وإبدائه الدهشة إزاء الاتهامات الأمريكية المتكررة بشأن استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية، واصفاً إياها بالادعاءات العارية من الصحة والتي تفتقر إلى أي سند أو دليل مادي ملموس.

 

جاء ذلك خلال بيان السودان الذي ألقاه الوزير المفوض، عمار محمد محمود، أمام مجلس الأمن الدولي اليوم، وذلك في إطار جلسة مناقشة التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الأوضاع في إقليم دارفور.

 

وفي رده المباشر على ممثل الولايات المتحدة الأمريكية، أكد الوزير المفوض عمار محمد محمود أن الإدارة الأمريكية فشلت تماماً في تقديم أي قرائن أو أدلة تدعم اتهاماتها، وقال أن السودان لم يتلقَ أي وثائق بهذا الشأن عبر قنواته الرسمية: “نود الإشارة إلى أن حكومة الولايات المتحدة فشلت في تقديم أي دليل على هذا الادعاء، لا إلى سفارتنا في واشنطن، ولا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، والتي يتمتع كل من السودان والولايات المتحدة بعضوية مكتبها التنفيذي”.

 

وفي مواجهة دبلوماسية قوية، أعاد البيان السوداني التذكير بالسجل التاريخي للولايات المتحدة في تبني تقارير استخباراتية ومعلومات مضللة قادت إلى كوارث إنسانية وسياسية، مستشهداً بحدثين بارزين، الأول، تدمير مصنع الشفاء للأدوية (1998) حيث قامت الحكومة الأمريكية بقصف وتدمير المصنع في الخرطوم بحجة إنتاجه لأسلحة كيميائية، ليثبت لاحقاً عدم صحة تلك المزاعم تماماً، مما دفع واشنطن لتقديم تعويضات مالية لمالك المصنع. والثاني غزو العراق (2003)، بالإشارة إلى العرض الشهير الذي قدمه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق أمام مجلس الأمن، حول امتلاك بغداد لأسلحة دمار شامل، وهي الحجة التي استُخدمت لغزو العراق وتدميره، قبل أن يتضح زيف تلك الادعاءات بعد فوات الأوان.

 

واختتم السودان بيانه بتوجيه رسالة مباشرة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، حثهم فيها على ضرورة تحري الدقة والمسؤولية عند التعاطي مع قضايا بالغة الحساسية تمس سيادة الدول وأمنها.

وشدد الوزير المفوض على أن مجلس الأمن يجب أن يظل حذراً ومسترشداً فقط بالحقائق والبيانات الموثوقة، وألا يتحول إلى منصة لتمرير اتهامات سياسية مرسلة تفتقر إلى السند القانوني والفني.