السيطرة على هرمزمرحبًا بكم مجددًا في نشرة إيران بإيجاز من MBN.

السيطرة على هرمزمرحبًا بكم مجددًا في نشرة إيران بإيجاز من MBN.

Loading

عاد الحصار البحري. فقد أصيبت ناقلتا نفط بصواريخ في خليج عُمان، فيما لا تزال إيران والإمارات تختلفان حول ما إذا كانتا هدفين مشروعين أم مجرد سفينتين كانتا في المسار الخطأ. كما أدرجت بريطانيا الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، بينما يبدو أن أكثر توقعات صندوق النقد الدولي تفاؤلًا بشأن مرحلة ما بعد الحرب أصبحت الآن بالفعل قديمة وغير دقيقة. وفي هذه النسخة أيضًا: العلاقة المتدهورة بين إيران وقناة التواصل الخلفية القديمة الخاصة بها، سلطنة عُمان.

شاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني: ailves@mbn-news.com

يمكنكم قراءة النسخة الإنجليزية هنا، كما يمكنكم الاطلاع على منصة “الحرة” الإخبارية العربية من MBN  والمتوفرة أيضًا باللغة الإنجليزية.

وإذا وصلتكم نشرة إيران من MBN عبر إعادة توجيه، فنرجو الاشتراك للحصول عليها مباشرة.

اقتباس الأسبوع

لطالما كانت إيران حارس مضيق هرمز، وستبقى كذلك إلى الأبد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

أهم الأخبار

معركة السيطرة على هرمز

السيطرة على هرمزمرحبًا بكم مجددًا في نشرة إيران بإيجاز من MBN.

الصورة (وكالة الصحافة الفرنسية): آثار ضربة عسكرية أميركية في إيران أمس.

أصبحت السيطرة على مضيق هرمز القضية المحورية التي تحدد مسار الحرب. ويتمحور الخلاف حول بند واحد صيغ بطريقة غير مألوفة، وهو الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم الموقعة في منتصف يونيو، والتي تلزم إيران ببذل “أفضل جهودها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية”. ويرى مايكل سينغ، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن صياغة المذكرة “تميل بدرجة أكبر إلى ما كانت إيران تريده”، لأنها تضع مسؤولية أمن المضيق في يد طهران بدلًا من التأكيد على أنه ممر مائي دولي مفتوح أمام الجميع.

فرضت البحرية الأميركية حصارًا على حركة الشحن الإيرانية بين 13 أبريل و18 يونيو، ثم رفعته في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تعيد فرضه هذا الأسبوع. وفي المقابل، أمضت إيران فترة الحرب وهي تؤكد الرواية المعاكسة، ومفادها أن السفن تحتاج إلى إذن منها، وأن عليها الالتزام بالمسارات التي توافق عليها، وأن أي سفينة لا تمتثل لذلك تُعد هدفًا مشروعًا. ونتيجة لذلك، انهارت حركة الملاحة عبر المضيق؛ إذ عبرت 14 سفينة فقط يوم الأحد، بانخفاض نسبته 60 في المئة مقارنة بـ 37 سفينة في اليوم نفسه من الأسبوع السابق، في حين كان أكثر من 100 سفينة تعبر يوميًا قبل اندلاع الحرب.

وقدمت الساعات الأربع والعشرون الماضية لمحة عن مدى هشاشة الوضع. فقد افتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب النقاش باقتراح أن تتولى واشنطن إدارة المضيق وفرض رسوم بنسبة 20 في المئة على البضائع العابرة، لكنه تراجع عن الفكرة بعد يوم واحد فقط، قائلًا إنه سيستبدلها بـ”اتفاقيات تجارة واستثمار” ستبرمها دول الخليج مع الولايات المتحدة.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هذا الطرح بموقف مضاد، إذ كتب على منصة “إكس” أن “إيران كانت دائمًا حارس المضيق وستبقى كذلك إلى الأبد”، معترضًا على فكرة أن الولايات المتحدة يحق لها أن تحمل هذا اللقب. كما رفض بشكل منفصل نسبة الـ20 في المئة التي طرحها ترامب، قائلًا: “20 في المئة مرتفعة للغاية بالطبع. سنكون منصفين.” وبهذا حافظ على الفكرة الأساسية التي تفيد بأن المرور الآمن قد تكون له تكلفة، لكنه رفض أن تكون واشنطن هي الجهة التي تفرض الرسوم وتجبيها.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف ناقلتي نفط عملاقتين “مخالفتين” بعدما تجاهلتا التحذيرات وأغلقتا أجهزة الإرسال الخاصة بهما، بينما قدمت وزارة الدفاع الإماراتية رواية مختلفة للحادث نفسه، إذ قالت إن الناقلتين “مومباسا” و”البهية” تعرضتا لصاروخين إيرانيين من طراز كروز أثناء عبورهما ممر الملاحة الجنوبي داخل المياه الإقليمية العُمانية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية وإصابة ثمانية آخرين.

بريطانيا ترسم خطًا أحمر أمام الحرس الثوري

الصورة (وكالة الصحافة الفرنسية): سيارات إسعاف متفحمة في موقف سيارات على أحد شوارع حي غولدرز غرين شمال لندن، في 23 مارس/آذار 2026، بعد أن أُضرمت النيران ليلًا في سيارات إسعاف تطوعية تابعة لمنظمة يهودية.

يمثل قرار بريطانيا إدراج الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية نقطة تحول بعد سنوات من التردد بشأن مدى المواجهة المباشرة مع طهران على الأراضي البريطانية. وقد صدر القرار بموجب الصلاحيات الجديدة المنصوص عليها في قانون الأمن القومي البريطاني (تهديدات الدول)، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات التي تربطها الحكومة البريطانية بأنشطة للدولة الإيرانية داخل المملكة المتحدة، من بينها إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في لندن خلال شهر مارس.

وحددت أجهزة الاستخبارات الداخلية البريطانية (MI5) ما لا يقل عن 20 مخططًا مدعومًا من إيران يُحتمل أن يكون قاتلًا واستهدف أشخاصًا داخل المملكة المتحدة خلال العام الماضي. وقال رئيس الوزراء كير ستارمر إن الصلاحيات الجديدة “ستجعل من الأسهل ملاحقة وسجن كل من ينفذ أعمالهم القذرة هنا في بريطانيا”، فيما قالت وزيرة الداخلية شبانة محمود إنها “سارعت إلى تصنيف ثلاث جماعات، بحيث سيتم تعقب كل من يعمل لصالحها وإيداعه السجن”.

وبموجب هذا التصنيف، قد تصل عقوبة دعم الحرس الثوري أو الانتماء إليه إلى السجن 14 عامًا، بينما قد تصل عقوبات أعمال التخريب إلى السجن المؤبد.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية القرار، واصفةً إياه بأنه “عمل استفزازي سخيف ينتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وزعمت أن “بريطانيا نفسها تستضيف وتدعم شبكات وجماعات إرهابية وعنيفة”.

راقبوا ما إذا كانت طهران سترد من خلال تصعيد النوع نفسه من المخططات التي تستهدف المنفيين والمعارضين الإيرانيين في المملكة المتحدة، وهي المخططات التي دفعت لندن أصلًا إلى اتخاذ هذا القرار، أو ما إذا كانت ستتخذ إجراءات ضد أي مواطنين بريطانيين لا يزالون داخل إيران، خاصة بعد أن سحبت لندن موظفي سفارتها من طهران في فبراير، ولم يعد لديها دبلوماسيون هناك يمكن استهدافهم.

توقعات صندوق النقد الدولي تجاوزها الزمن

الصورة(رويترز): رسم توضيحي يُظهر علمي الولايات المتحدة وإيران، وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، إلى جانب رسم بياني يعكس ارتفاع الأسهم.

يبدو أن تقييم صندوق النقد الدولي لحجم الأضرار التي ستلحقها الحرب بالاقتصاد العالمي بات قائمًا على سيناريو لم يعد يعكس الواقع. فعندما أصدر الصندوق تحديثه لشهر يوليو، وخفض توقعاته للنمو العالمي إلى مستوى لا يزال يُعد جيدًا نسبيًا عند 3 في المئة لعام 2026، بنى تقديراته على افتراض أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه “في وقت لاحق من هذا الشهر”، وأن حركة الشحن ستعود إلى أوضاع تقترب من الطبيعية بحلول مارس المقبل. لكن هذه التقديرات نُشرت قبل خمسة أيام فقط من إعادة فرض الحصار هذا الأسبوع واستهداف ناقلات النفط.

ومن المتوقع الآن أن يبلغ متوسط أسعار النفط 89 دولارًا للبرميل هذا العام، أي بزيادة 9 في المئة عن توقعات الصندوق في أبريل. كما يُتوقع أن يرتفع معدل التضخم العالمي إلى 4.7 في المئة خلال عام 2026، مقارنة بـ4.1 في المئة في العام السابق، ما يعني تبديد المكاسب التي تحققت على مدى عامين في مكافحة ارتفاع الأسعار.

وقد خفف الصندوق حتى الآن من وطأة هذه التوقعات السلبية بالإشارة إلى عوامل مرونة في الاقتصاد العالمي، من بينها اعتماد الدول على مخزوناتها النفطية القائمة، وزيادة الإنتاج لدى الدول المصدرة للنفط من خارج الخليج، إضافة إلى الطفرة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي ساعدت على تعويض جزء من صدمة أسعار الطاقة في الاقتصادات الأكثر تعرضًا لها.

تدهور العلاقات بين عُمان وإيران

الصورة (وكالة الصحافة الفرنسية): سلطان عُمان هيثم بن طارق (يمين) يسير إلى جانب رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف عقب اجتماعهما في مسقط قبل ثلاثة أسابيع.

في أحدث هجماتها على سلطنة عُمان، استهدفت إيران ثلاث ناقلات نفط ترفع علم ليبيريا قبالة السواحل العُمانية في مضيق هرمز.

وشكلت الضربات الثلاث، التي وقعت في 14 يوليو، أحدث حلقة في سلسلة متزايدة من الهجمات الإيرانية على مسقط، الدولة الخليجية العربية الوحيدة التي احتفظت بعلاقات ودية مع طهران لعقود.

طلبت من زميلي أبو بكر صديقي، كبير مراسلي  MBN، أن يشرح أسباب وصول العلاقات بين طهران ومسقط إلى هذا المستوى من التوتر.

وهذا ما قاله لي:

اتبعت سلطنة عُمان سياسة الحياد الاستراتيجي في سياستها الخارجية. فقد رفضت دائمًا الانضمام إلى الممالك العربية السنية الخمس المجاورة في اعتبار النظام الديني الشيعي في إيران تهديدًا وعدوًا.

وبدلًا من ذلك، حافظت مسقط على علاقات ودية مع طهران، ولعبت مرارًا دور قناة اتصال خلفية للمساعدة في التفاوض بشأن خلافاتها مع الولايات المتحدة.

كما حافظت سلطنة عُمان على حيادها بعد اندلاع الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

لكن عُمان، الجارة البحرية لإيران عبر مضيق هرمز الضيق، تعرضت لضغوط من واشنطن لقطع علاقاتها مع طهران.

ورغم استمرارها في التواصل مع إيران بشأن خطتها لإدارة الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي، أصبحت مسقط الآن هدفًا للطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.

ومنذ بداية الحرب، استخدمت طهران مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية. فقد أغلقت الممر المائي لخنق إمدادات الطاقة العالمية والضغط على جيرانها العرب في الخليج، الذين تمر عبر المضيق نحو 20 في المئة من صادرات النفط والغاز العالمية.

وجاء في مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران مع الولايات المتحدة الشهر الماضي أن طهران “ستجري حوارًا مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز.”

لكن طهران أصرت عمليًا على السيطرة على حركة الملاحة، من خلال إلزام السفن التجارية باستخدام الممر الأقرب إلى سواحلها داخل المياه الإقليمية الإيرانية فقط. ولتعزيز هذه السيطرة، استهدف الحرس الثوري الإيراني مرارًا السفن التي استخدمت الممر الأقرب إلى الساحل العُماني.

وأعربت طهران عن غضبها تجاه سلطنة عُمان باستهداف مواقع عسكرية أميركية على الأراضي العُمانية في 12 يوليو. وقال مسؤولون إيرانيون إن الضربات جاءت ردًا على الغارات الجوية الأميركية على الساحل الجنوبي للبلاد.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان صدر بعد استدعاء السفير الإيراني عقب الضربات: “تعرب سلطنة عُمان عن بالغ استيائها من هذه الأعمال غير المسؤولة.” وأضاف البيان أن مسقط “تشدد على ضرورة الالتزام بمبادئ سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.”

ويرى محللون أن إيران تمارس ضغوطًا متزايدة على سلطنة عُمان لإجبارها على تبني رؤية طهران لإدارة مضيق هرمز، وهي رؤية تعارضها عُمان والولايات المتحدة ودول الخليج العربية والمجتمع الدولي.

وقالت آنا جاكوبس، الباحثة غير المقيمة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، لوكالة فرانس برس: “الإيرانيون يبالغون في استخدام أوراقهم.” وأضافت: “لن تقبل عُمان بذلك.”