![]()

بقلم/ عمرحاتم
تمر علينا يومياً مصطلحات اقتصادية قد لا يعرف دلالاتها المواطن البسيط، ولكن يتنفس أثرها في حياته سواء إيجابياً أم سلبياً. والمصطلحات كثر على سبيل المثال، الإنتاج والإنتاجية….
التضخم الاقتصادي ازداد تداوله في الأعوام الأخيرة، حيث غياب الإنتاج وقلة الصادرات وارتفاع نسبة الوارد الذي ساهم في سعر الصرف بشكل مخيف.
وكما يعلم الجميع ارتفعت معدلات التضخم عقب ثورة 2019م، وذلك نتيجة للتخبط في جانب سياسات الدولة السياسية والاقتصادية وإغفال الموروث الاجتماعي السوداني إلى هذه اللحظة، وقد يكون أحد ما نحن فيه التهويل الإعلامي.
التهويل الإعلامي عكس صورة ذهنية لشخصيات مختلفة في مجالات عدة، وهي كائنات نشطة إعلامياً لا فائدة مرجوة منها ولا شئ مفيد تقدمها للوطن، المؤسف هؤلاء اعتلوا وبرزوا في الساحة العامة، والتهويل الإعلامي عكسهم للمواطن البسيط بأنهم الحل الأمثل للخروج من ذلك الوضع الاقتصادي أو السياسي بأفكارهم وخططهم الجيدة المرسومة في أذهان الغير! فقط أتيحوا لهم الفرصة لإدارة مؤسسة أو تقلد منصب رفيع حتى تنفذ تلك الخطط، ولنا تجارب منذ سقوط الإنقاذ إلى الآن
في ذلك الأمر.
تهويل إعلامي آخر لشخصيات عادية جداً دائماً ما تخرج عبر منصات التواصل الاجتماعي مع أحداث الوطن وقد تكون داعمة، ولكن تقدم دعمها على مزاجها، إضافةً إلى ما يسمون أنفسهم بالفنانين المغنين “القونات”، في بعض الأحيان يرددون الزي العسكري ويفرحون به ورأيناهم من غير الزي أصحاب هوى “ورقيص”، بل يتداولون المصطلحات الفاحشة البذيئة ويتغنون بها مع بعضهم البعض! أليس ذلك عيباً عندما يعتلون المنصات الرسمية، واجهة الدولة ويمنحونهم لقب الأستاذية؟! فقط لأنهم داعمون للوطن والجيش! وهل كل من يدعم يجد فرصة للظهور أو يلتقي بمسؤول رفيع؟!
لا بد من الوقوف في جانب التهويل الإعلامي والظهور المكثف لشخصيات لا معنى لها ولا يستفيد منها الوطن الجريح، بل هي خصمٌ عليه، ومن يرد أن يتغنى أو أن يظهر في مجاله هذا يعنيه هو، ليس للوطن ومعركته ذنب أن يعبر من خلالهم.
النقطة الثانية، من يحمل شهادات عليا أو له خبرة خارج الحدود لنفسه، لا داعي أن يقدم نفسه بذات طريق التهويل الإعلامي من تلقاء أو عبر أناس، افتراضياً ليكون من طاقم الحكومة الدستورية أو التنفيذية إن لم يكن صاحب أجندة خفية وهو خارج البلاد لأكثر من عشرات السنين.
بلادي بها ما يكفيها من الهموم والجروح والمآسي، نحتاج لأبنائها الخلص الذين يعرفون ما بها وما عليها وهم كثرٌ، يستطيعون بإدارتهم وخططهم، الخروج من الأزمات.. أبحثوا عنهم بين مؤسسات الدولة العامة والخاصة.