حديث المدينة | عثمان ميرغني يكتب: المستقبل يبدأ اليوم..

Loading

  الأربعاء 1 يوليو 2026

فكل غدٍ تغرب شمسه ثم تشرق، يتحول إلى أمس.

لم تكن حرب 15 أبريل 2023 كلها شرًا؛ ففي عتمة المشهد، يجب أن نرى أضواء المستقبل المشرق الذي ينتظر هذه البلاد وشعبها النبيل.

نتفق على مبدأ: لا عودة إلى ما قبل 15 أبريل 2023. وأقصد بذلك أن نتطلع إلى دولة جديدة، في كل معانيها ومبانيها، دولة تستفيد من أخطائها لتصحيح مسار مستقبلها.

وإذا كان “الحكم” دائمًا هو مربط الفرس في خلافاتنا السياسية التي كلفتنا الدماء والأشلاء، وأقعدتنا عن مواكبة الأمم المتحضرة، فلماذا لا نجعل “الحكم” منزوع الدسم، لإماطة الخلافات؟ وذلك بإعادة هندسة الدولة، وجعل السباق والتنافس على البناء، وفق خطة استراتيجية طموحة تعوض كل فرد من الشعب السوداني عن سنوات الجدب.

إن السودان، بقدر ما تهدم بفعل هذه الحرب، فإنه ينعم بكل مقومات النهضة العاجلة؛ فما تحققه دول أخرى في سنوات طويلة، قابل لأن يتحقق في السودان في أقصر زمن ممكن.

لسنا بحاجة إلى إغاثات أو هبات، بل إلى شراكات ومشروعات، بمبدأ (ربح – ربح)، لنا وللأمم الشقيقة والصديقة، وحتى غير الشقيقة والصديقة.

وكل ذلك لا يحتاج منا سوى إرادة قوية، وخيال أعمق، وإدارة رشيدة.