![]()
“لا يعكس الحقيقة”.. رد حاسم من الخارجية على مستشار ترامب
الخرطوم: النورس نيوز- أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، عدم دقة ما ورد في إحاطة مستشار الرئيس الأمريكي للشئون العربية والافريقية مسعد بولس، أمام مجلس الأمن أمس، وما تضمنته من إشارة إلى رفض مجلس السيادة الانتقالي لورقة تقدم بها، ووصفت التصريح بأنه لا يعكس حقيقة المواقف التي ظلت تتبناها حكومة السودان ومؤسساتها المختلفة، بما في ذلك مجلس السيادة الانتقالي.
وقالت الوزارة في بيان صحفي اليوم السبت، إن الحكومة السودانية، منذ اندلاع الحرب، تعاملت بإيجابية ومسؤولية مع كافة المبادرات والمقترحات الرامية إلى إنهاء معاناة المواطنين واستعادة الأمن والاستقرار ووقعت إعلان جدة في 11 مايو 2023، ووافقت على عدد من الهدن الإنسانية بموجب ذلك الإعلان، تنكرت لها المليشيا جميعا.
وأضافت: في هذا السياق، تقدمت الحكومة بمبادرة معلنة عبر مجلس الأمن بتاريخ 22 ديسمبر 2025، انطلاقا من حرصها على حماية المدنيين واستتباب الأمن وتهيئة الظروف المناسبة لوقف الحرب وإنهاء آثارها الإنسانية.
وتابعت: كما تعاطت الحكومة السودانية بصورة بناءة مع ما أشار إليه السيد مسعد بولس، وقدمت رداً تفصيليا في إطار المشاورات الجارية مع الحكومة الأمريكية، بما يعكس انفتاح السودان على أي جهود صادقة وشفافة تسهم في تحقيق السلام وتستجيب لتطلعات الشعب السوداني ومصالحه الوطنية.
وجددت حكومة السودان تأكيدها أن أي مساع جادة لإنهاء الحرب ينبغي أن تتضمن معالجة الأسباب الأساسية لاستمرارها، وفي مقدمتها وقف الإمداد الخارجي للمليشيا المتمردة بالسلاح والمرتزقة، وإنهاء أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يتيح لها مواصلة عملياتها العسكرية وانتهاكاتها الجسيمة بحق المدنيين. وقالت “إن استمرار هذا الدعم يمثل عاملا رئيسيا في إطالة أمد الحرب وتمكين المليشيا المتمردة مواصلة ارتكاب الفظائع وترويع الآمنين واستهداف المدنيين الأبرياء”.
كما كررت حكومة السودان دعوتها إلى المجتمع الدولي وكافة الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى التعامل بواقعية وموضوعية مع حقيقة الأوضاع على الأرض، وإدراك أن ما يواجهه السودان هو عدوان مباشر، برعاية أجنبية، يستهدف الدولة والشعب السوداني، وتستخدم فيه المليشيا الإرهابية، الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا واضحا وحازما يدعم مؤسسات الدولة الوطنية ويعزز فرص السلام والاستقرار.