“عقلية النشطاء هزمت الدولة”.. فارس النور يفتح النار على النخبة السياسية

Loading

“عقلية النشطاء هزمت الدولة”.. فارس النور يفتح النار على النخبة السياسية

متابعات: النورس نيوز- قال القيادي السابق بمليشيا الدعم السريع فارس النور إبراهيم، إن مشكلة السودان ليست سياسية أو عسكرية فقط بل “بقدر أكبر مشكلة نفسية”.

وأرجع النور في رؤية طرحها بعنوان “الطهرانية السياسية”، جذور الأزمة إلى تراكم انعدام الثقة وسوء إدارة العلاقات بين القوى المختلفة والطموحات الشخصية و”التحاسد” الذي وصفه بالصفة الأبرز عند النخبة السياسية، معتبرا أن ذلك أفرز الواقع المرير الحالي.

واستشهد النور بثلاثة مواقف للدلالة على صواب فكرته: أولا، اختيار ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة بدل ميادين أوسع كالساحة الخضراء، معتبرا أن الهدف كان دفع العسكريين “الوطنيين” للانحياز للثورة، لكن العسكر تفاجأوا بالسباب وتوجه الهتاف ضدهم مثل “كنداكة جات بوليس جرى”، ما أفقد الثورة حلفاء داخل المؤسسة العسكرية والشرطة “المؤمنين بأهداف الثورة”. ثانيا، منع بعض النشطاء حول حمدوك له من المشاركة في أنشطة بروتوكولية مع العسكر كحضور تخريج طلاب عسكريين، ما عمق الفجوة النفسية والسياسية. ثالثا، تصريحات بعض أعضاء مجلس السيادة المدنيين مثل “لن نجلس معهم في طاولة واحدة” التي قال إنها عمقت الفجوة وأضعفت الثقة.

واعتبر النور في كل حالة أن “عقلية النشطاء انتصرت على عقلية رجال الدولة وكسبت الدولة العميقة أنصارا”، منتقدا ما وصفه بـ”الاستهبال السياسي” من بعض السياسيين ظنا منهم أن ذلك سيكسبهم شعبية انتخابية. ودعا إلى “ضخ دماء جديدة” من شباب يمارسون السياسة كرجال دولة بأهداف واضحة وبراغماتية، معولا على من أسماهم “القادة العقلانيين” في كل المكونات السياسية والاجتماعية، وأبرزهم نشطاء منصات التواصل الاجتماعي.

وعدد النور أسماء قال إنها “شكلت جيلا أكثر استعدادا للاستماع للرأي الآخر” رغم الخلاف حولها، وذكر منهم: تسنيم، جدو موسى، بيبي، غدا نعود، أحمد كسلا، عمر، عزام، محمد خليفة، الشريف الحمدابي، حسن بكري، نيرمان، الفاضل منصور، والطاهر. وأشار إلى أنه طرح هذه الأسماء في مجلس حميدتي فكان الرد أنهم “شباب وطنيون حظهم العاثر أنهم أتوا في زمن الفتنة ولكن يعول عليهم في رتق النسيج الاجتماعي”، وخص بالذكر محمد خليفة معتبرا أن “جميع من يتقاتلون اليوم وخصوصا الجنود هم ضحايا وليسوا مجرمين”.

وختم النور بأن “نصف السودان يرى البرهان بطلا ونصفه الآخر يراه مجرما، ونصف السودان يرى حميدتي بطلا ونصفه الآخر يراه مجرما، والسودان أصبح مثل “الجلابية المشمشة أقل مجهود وتتشرط”، متسائلا: “فهل تنتصر عقلية النشطاء الطاووسيون أم رجال الدولة الاستراتيجيون”

وأوضح فارس النور في ملحوظة أخيرة أنه كان قاسيا على المدنيين سواء في صمود، تأسيس أو الكتلة الديمقراطية “من باب العشم لأنهم الوحيدون القادرون على إنقاذ السودان بإجراء حوار سياسي شامل”.