رئيس مجلس السيادة يتفقّـد منطقة (الرتـج) ويلتقي أعيان قبيلة البشاريين لحسم أزمة سوق الرشايدة

Loading

الرتـج — السوداني

في إطار جهود الدولة لفرض هيبة القانون وتعزيز السلم المجتمعي، قام رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بزيارة تفقدية لمنطقة الرتـج الحدودية، حيث التقى بقيادات قبيلة البشاريين، وذلك لبحث الأوضاع الأمنية ومناقشة القضية المتعلقة بسوق الرشايدة الواقع في نطاق المنطقة.

وخلال مخاطبته اللقاء الجماهيري، أشاد الفريق أول البرهان بالدور التاريخي والمسؤول للإدارة الأهلية بالمنطقة، واصفاً إيّـاها بأنها من أكثر الإدارات الأهلية انضباطاً في البلاد. كما ثمّـن قيم مجتمع البشاريين الذي تميّـز عبر التاريخ بالمسؤولية، والكرم، والتعايش السلمي، معترفاً بوجود تقصير من جانب الدولة في الفترات السابقة تجاه الاستغلال الأمثل لموارد المنطقة وتوظيفها لخدمة المجتمعات المحلية.

وفيما يخص قضية سوق الرشايدة، أكد القائد العام أن الدولة لن تفرض حلولاً قسرية، بل ستعمل على صياغة توافق يضمن حقوق الجميع، مبيناً الخطوط العريضة للحل والتي تشمل، فرض هيبة الدولة من خلال تنظيم السوق بشكل رسمي تحت إشراف الأجهزة الحكومية المعنية وتطبيق القوانين الضريبية والمالية عليه أُسوةً بأسواق البلاد الأخرى. والجلوس مع كافة الأطراف (البشاريين والرشايدة) للوصول إلى تسوية تُرضي المجتمع المحلي وأصحاب الأرض وتمنع انتقال الصراعات بين القبائل. بالإضافة إلى مكافحة الأنشطة غير القانونية.
وشدد البرهان، على أن الوضع الحالي للسوق يشهد تجاوزات خطيرة تتمثل في تهريب الوقود، السلاح، والمخدرات، وهي ظواهر سيتم التعامل معها بحسم عبر بسط الأمن.

وأعلن البرهان عن توجيهات مباشرة لقيادة الجيش بالبحر الأحمر؛ بفرض المراقبة اللصيقة ومنع المظاهر المسلحة نهائياً، قائلاً: “وجّهنا قيادة الجيش والمنطقة بمنع أي فرد من حمل السلاح في الخلا، وحظر حركة السيارات التي لا تحمل لوحات قانونية”.

وأضاف رئيس مجلس السيادة أنّ القوات المسلحة ستبقى مرابطة في المنطقة لضمان عدم حدوث أي تصعيد، وأن حل الأزمة سيتم بشكل جذري ومستدام عبر لجان مشتركة تضم الوالي وقادة المنطقة العسكرية والإدارة الأهلية، للوصول بصيغة تضمن تبادل المنافع والاستقرار الشامل بالمنطقة.