![]()
محمد وداعة مُهندس العمل الإنساني و رد الجميل
كتبت/ أ. نهى محمد إبراهيم
عودةٌ حملت معنىً فخيمًا وجميلًا، وتركَت أثرًا عظيمًا في النفوس. فقد كان الإخوة في جبال النوبة السند الحقيقي للقوات المسلحة خلال معركة الكرامة، حيث جسّدوا أروع صور الثبات والصمود والانتماء للوطن.
إن اهتمام القائد بأحوالهم وتفقده لهم يحمل رسالة شكر عميقة، بل رسالة دولة تقدّر أبناءها وتثمن تضحياتهم. كما أن الكلمات الطيبة التي عبّر بها البشمهندس محمد وداعة في حقهم عكست أخلاقًا رفيعةً وقيمًا أصيلة، تجلت في روح المشاركة والمحبة والوفاء، وداع حمل صدق ملامح الشخصية السودانية الأصيلة.

شكرٌ خاص للجنة الأمل للعودة الطوعية من الدكتور جوني جبرائيل يعقوب توتو، مدير مكتب الشرق الأوسط للتحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية، على جهودهم ومساهماتهم المقدرة في إنجاح هذه المبادرة الإنسانية والوطنية.
لقد ظل البشمهندس محمد وداعة أحد ركائز العمل الإنساني، مقدمًا نموذجًا لوطنيةٍ جامعة وموقفٍ صلبٍ يجسد معنى أن نكون يدًا واحدة. فقد احتضن الجميع بروح المسؤولية والانتماء، ورسم لوحةً وطنيةً زاهية باركتها صفحات التاريخ، لوحة لا تبهت ألوانها مهما اشتدت العواصف وتقلبت الأزمنة، لأنها تشكلت من جوهر الانتماء الصادق للوطن.
إننا نعول على أصالة قيمنا السودانية، وعلى ذلك النبع الإنساني العميق الذي يسكن النفوس؛ فالحروب قد تثقل الأرواح، لكنها لا تستطيع أن تطمس ما استقر في الأعماق من طباعٍ كريمة وسجايا نبيلة.
لذلك وجب علينا أن نشكر هذا الرجل الذي أسهم باجتهاد وثبات في هندسة المشهد الإنساني، وساهم بفاعلية في عودة المواطنين إلى مناطقهم. فالحديث عنه ليس مجرد إشادة بشخص، بل إحياء لروح الخير في المجتمع، وترسيخ لقيم العطاء والبذل، حتى يقتدي بها الناشئون وتظل نبراسًا للأجيال القادمة.
اللهم بارك له في خطوته وقراره وجهوده، ووفقه لما فيه خير الوطن والمواطن.
هنيئًا للوطن بأمثاله.