الزكاة ولجنة الأمل: انطلاق أولى قوافل “العودة للديار” من القاهرة بـ20 بصا

Loading

الزكاة ولجنة الأمل: انطلاق أولى قوافل “العودة للديار” من القاهرة بـ20 بصا

القاهرة: عبد القادر أبو البشر- في مشهدٍ تداخلت فيه دموع الوداع بابتسامات الحنين، انطلقت من العاصمة المصرية القاهرة أولى بشائر “مشروع العودة للديار”، حيث غادر عشرون بصاً سياحياً مكتظة بالعائدين السودانيين، في رحلةٍ لا تهدف فقط للوصول إلى الجغرافيا، بل لاستعادة الوطن من براثن الشتات.

المشروع، الذي يمثل ثمرة شراكة إستراتيجية بين ديوان الزكاة ولجنة الأمل للعودة الطوعية، وضع على عاتقه هدفاً طموحاً ونبيلاً: وهو إعادة 10 آلاف مواطن سوداني من جمهورية مصر العربية إلى أرض الوطن “مجاناً”، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها لدعم الاستقرار الاجتماعي وتخفيف أعباء الغربة القسرية.

وأكد رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية المهندس محمد وداعة الله، أن انطلاق هذه القافلة يمثل رسالة تحدٍ وإصرار، وأنهم لا يوفرون حافلات فحسب، بل يعيدون ‘توطين الأمل’ وجسر للعبور من ضفة الشتات إلى ضفة البناء. إن هؤلاء العائدين هم طليعة قوافل الإعمار، ونحن ملتزمون بتذليل كافة العقبات لضمان عودة كريمة ومستقرة لكل سوداني يضع بوصلته نحو وطنه”.

من جانبه، شدد رئيس لجنة الزكاة للعودة الطوعية الأمين علي عبد القادر، على الدور الإنساني والوطني الذي يضطلع به ديوان الزكاة، وقال: إن ديوان الزكاة يرى في هذا المشروع أولوية قصوى؛ فليس هناك مصرف أعظم من مساعدة ابن الوطن على العودة إلى أرضه. إننا نقدم هذا الدعم الكامل ليشمل كافة التكاليف، إيماناً منا بأن نهضة السودان لا تكتمل إلا بسواعد أبنائه الذين يرفضون اليأس. هذه الألف الـ10 التي نستهدفها هي نواة لمرحلة جديدة من العمل والإعمار، وسنظل بجانب أهلنا حتى يطمئنوا في ديارهم”.

ومن ميدان “عابدين” وصولاً إلى “فيصل- المطبعة”، تدافع مئات السودانيين يحملون حقائبهم المليئة بذكريات الحرب وآمال العمار. لم تكن مجرد رحلة سفر، بل كانت “تذكرة عودة إلى الذات”. العائدون، من مختلف الولايات، أكدوا أن قرار العودة نابع من إدراكهم بأن الوطن ينادي أبناءه لطي صفحة النزوح.

وعلى الرغم من مرارة الفراق لبعض الأسر التي قررت البقاء مؤقتاً، إلا أن الأمل ظل سيد الموقف. وبحضور إعلامي وقيادي مكثف، تودع القاهرة اليوم أولى أفواج “مشروع العودة للديار”، في وقتٍ تتجه فيه الأنظار نحو السودان، الذي ينتظر أبناءه ليس فقط كعائدين، بل كبناة لغدٍ أكثر استقراراً وقوة.