الطاهر ساتي يكتب : الكلمة الأخيرة ..!!

Loading

:: انتهى حفل الآلية الخماسية بتكرار المحفوظات، وهذا طبيعي.. فعندما تضيع مفاتيح غرفتك في صحن دارك، فإن البحث عنها تحت أعمدة كهرباء الشوارع نوعٌ من الغباء المُهدر للوقت والجهد.. وهذا ما حدث في أديس أبابا تحت مسمى مشاورات في الشأن السوداني..!!

:: هداهم الله إليها، فهم لا يعلمون بأن مفاتيح حلول أزمة السودان بالخرطوم، وليس بأديس أبابا أو نيروبي أو أبوظبي وغيرها من مواقع إقامة أرباب المنافي والباعة الجائلين.. وأن المستهدف بالحلول هو شعب السودان، وليس الرحالة الباحثين عن السلطة في بلاط الأمراء..!!

:: وكما تلاحظون، منذ البداية المرتبكة وحتى الختام باللا شيء، تجاهل الشارع السوداني والإعلام حفل الآلية الخماسية بأديس.. ثم إن الجدير بالانتباه انصراف الناس عما سواه، وهذا أوضح دليل على عدم جدواه وضعف تأثيره على ما يحدث بالسودان..!!

:: عفواً، هناك فائدة لسوق الآلية الخماسية، وهي نجاحها في تشييع سيئة الذكر المسماة باللجنة الرباعية إلى مزبلة التاريخ.. والشاهد أنه كما تجتهد في أن تُبقي مليشيا آل دقلو على قيد الحياة، اجتهدت مشيخة أبوظبي أيضاً في أن تُبقي الرباعية على قيد الحياة، و(لم تُفلح)، إنه لا يُفلح الظالمون..!!

:: وعليه، فغير دفنها لرباعية مشيخة أبوظبي، لن يكون هناك تأثير لهردبيس أديس في حاضر ومستقبل السودان، السياسي منه والعسكري.. فالكل يعلم بأن متغيرات الواقع بالداخل، كما أن أطراف التغيير في حضن الشعب، وليس على أرصفة تسول السلطة بالخارج..!!

:: القابضون على الزناد – شعباً وجيشاً وأحزاباً – لتحرير بلدهم من الجنجويد ومرتزقة أبوظبي هم أصحاب القضية، بالأصالة وليس بالوكالة.. وبالتالي هم أصحاب (الكلمة الأخيرة)، وقد قالوها ضحى الغدر، ولم يحيدوا عنها (ولن)، مهما تلونت الحيل وأشكالها الهندسية، رباعية كانت أم سباعية..!!

:: قالوها ضحى الغدر.. لن تعود مليشيا آل دقلو إلى حياة الناس، بحيث تكون جيشاً موازياً للجيش أو حزباً سياسياً.. ثم لا حياد عن اتفاق جدة كمدخل لإنهاء التمرد بالتفاوض.. ولا جلوس مع أبوظبي على طاولة حوار إلا كخصم و(دولة عدو)، وليس كوسيط..!!

:: ثم إن الحوار السياسي المؤدي إلى صناديق الانتخابات، والشامل لكل أهل الوجع، حسب وصف رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش، مكانه السودان، حيث مكان الأزمة.. تلك هي خارطة الطريق المعبدة بدماء الأوفياء وتضحيات شعبهم، وما سواها أحلام وأمانٍ، وهي ليست من الممنوعات.