![]()
“متاهة جديدة”.. بيان ناري من حزب الأمة ضد مسار أديس أبابا
متابعات: النورس نيوز- شن حزب الأمة بقيادة د. الصادق الهادي المهدي، هجوما حادا على “اجتماع الخماسية” المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ووصفه بأنه إعادة إنتاج للفشل ومتاهة جديدة لا تهم جماهير الشعب السوداني.
وقال الحزب في بيان أصدره مكتب د. الصادق الهادي، إن الاجتماع يأتي وسط دعاية دولية تزعم السعي لإنهاء الحرب، لكنه في حقيقته حلقة مفرغة وتكرار ممجوج لسيناريوهات سابقة أطالت أمد المعاناة.
وأكد البيان أن موقف الحزب ينطلق من مسؤوليته الوطنية والتاريخية تجاه شعب يعاني ويلات الحرب والنزوح. وأضاف أن الحزب يتابع المحاولات المستمرة لإطلاق مسارات سياسية تحت لافتات دولية وإقليمية، لكنه يرى أن هذه المسارات لا تعالج جذور الأزمة.
ووضع الحزب انتقاده في ثلاث مرتكزات: أولا، الخلل التأسيسي في بنية الآلية الخماسية نفسها، حيث قال إن أديس أبابا لا تستضيف حوارا حقيقيا بقدر ما تستضيف شروخا عميقة. واتهم الحزب الاتحاد الأوروبي بمحاولة فرض شروط إقصائية عبر منظمات مثل المنظمة النرويجية CMI التي وصفها بالمشبوهة، مقابل مخاوف الجامعة العربية على مؤسسات الدولة، والموقف الرمادي للاتحاد الأفريقي والإيقاد، ما جعل الخماسية عاجزة عن فرض صيغة موحدة، فتحولت دعوتها إلى محاولة لتطييب خواطر المحاور عبر “إغراق سياسي” للمنبر.
ثانيا، تحدث الحزب عن ما أسماه “غياب الحياد في دولة المقر”، واعتبر أن إثيوبيا لم تعد وسيطا نزيها بل أصبحت طرفا مشاركا في الحرب على السودان ومؤثرا بالسلب على أمنه القومي. وأضاف أن استضافة الاجتماع في مقر الاتحاد الأفريقي لا تمنح الشرعية لمنبر يقام على أرض تنطلق منها طلعات مسيرات تستهدف المدنيين.
وثالثا، تحول المنابر إلى سوق للمحاصصة، حيث انتقد الحزب ما وصفه بحالة التآكل الداخلي والتباين الأيديولوجي، وتحول اللقاءات إلى منصة تتنافس فيها كيانات وحركات مسلحة لحجز مقعد في “ليل التسوية” طمعا في كعكة السلطة، بدلا من التركيز على وقف نزيف الدم السوداني.
وختم حزب الأمة بيانه بالتأكيد أنه لن يكون جزءا من مهرجانات سياسية تبيع الوهم، وأن أي مسار لا يبدأ بوقف حقيقي وشامل للعدائيات ولا يحترم سيادة الدولة ومؤسساتها لن يقود إلا إلى إعلانات مبادئ فضفاضة. وشدد على تمسكه بسلام عادل وشامل نابع من إرادة سودانية خالصة بعيدا عن الإملاءات الأجنبية وأجندات تفكيك الدول.