![]()
كسلا ـ النورس نيوز ـ أكد وزير العدل السوداني، مولانا الدكتور عبد الله درف، أن معركة الكرامة تمثل نقطة تحول مفصلية في تاريخ السودان، مشيراً إلى أن تاريخ البلاد الحديث يبدأ منذ الخامس عشر من أبريل 2023، باعتبارها معركة مصيرية للدفاع عن الأرض والعِرض والسيادة الوطنية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارته ومعايدته لأسر شهداء القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والمستنفرين بولاية كسلا، ضمن برنامج اجتماعي نظمته المقاومة الشعبية بالولاية خلال عيد الأضحى المبارك.
زيارات لأسر شهداء “الكرامة”
وشملت الزيارة أسر عدد من الشهداء، بينهم الشهيد العميد ركن فؤاد بشير محمد الذي استشهد بجنوب كردفان، والشهيد الدكتور نزار عبيد الله الذي استشهد بشمال كردفان، إضافة إلى الشهيد النذير إدريس إسماعيل الذي استشهد بمنطقة حلة كوكو.
ورافق وزير العدل وفد من المقاومة الشعبية بولاية كسلا، ضم اللواء معاش يحيى النور، واللواء أمن معاش الدكتور الطاهر موسى الحسن، إلى جانب عدد من قيادات المقاومة الشعبية والإدارات الأهلية.
أفضل ما في الشعب السوداني
وقال الوزير إن معركة الكرامة أظهرت تلاحم الشعب السوداني بكل فئاته، حيث انخرط رجال الأعمال والأطباء والمهندسون والطلاب والمهنيون في دعم القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والقوات المساندة دفاعاً عن الوطن.
وأضاف أن السودان كان مهدداً بـ”الاختطاف” عبر مليشيا متمردة مدعومة من الخارج، إلا أن صمود القوات المسلحة والمستنفرين ووقوف الشعب السوداني خلفهم أسهم في إفشال تلك المخططات، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن القوات المسلحة تمكنت من دحر المليشيا من عدة ولايات، بينها الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق، وصولاً إلى أطراف دارفور وكردفان.
بطولات سترويها الأجيال
وشدد وزير العدل على أن معركة الكرامة ستظل واحدة من أعظم صفحات البطولة في تاريخ السودان، مؤكداً أن الأجيال القادمة ستتوارث قصص الصمود والتضحيات التي قدمها الشهداء.
كما جدد ثقته في القوات المسلحة بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مؤكداً أن “الحق لا يمكن أن يُهزم أمام الباطل”، وأن النصر بات قريباً.
أسر الشهداء: دماؤهم لم تذهب هدراً
من جانبها، عبرت أسر الشهداء عن تقديرها للزيارة، معتبرة أنها تمثل رسالة وفاء وعرفان لتضحيات أبنائهم، مؤكدين استمرارهم في دعم القوات المسلحة “حتى استعادة الأمن والاستقرار في البلاد”.
وقد لاقت الزيارات ارتياحاً واسعاً وسط المواطنين بولاية كسلا، الذين اعتبروها تقديراً معنوياً لتضحيات الشهداء والمقاتلين في معركة الكرامة.