الوزير يكشف تفاصيل التخريب المٌمنهج في محطات الكهرباء بالسودان

Loading

الخرطوم ـ  النورس نيوز  ـ كشف وزير الطاقة والنفط، م. المعتصم إبراهيم جاد الله،  عن تدهور واسع في قطاع الكهرباء نتيجة ما وصفه بتخريب ممنهج طال محطات التوليد والنقل والتحويل، مؤكداً أن البلاد تواجه وضعاً استثنائياً أعاد تشكيل أولويات الإمداد الكهربائي بشكل كامل.

وأوضح الوزير، في بيان صادر عن المكتب الصحفي للوزارة، يوم السبت  أن الاعتماد على التوليد الحراري تراجع بصورة كبيرة من مستويات كانت تتراوح بين 60 و70% قبل الحرب إلى ما بين 10 و17% حالياً، في حين ارتفع الاعتماد على التوليد المائي، وسط تحديات تتعلق بتوفير الوقود واستيراد المعدات وقطع الغيار.

وأشار إلى أن عدداً من المنشآت الحيوية، بينها محطتا مروي والمرخيات، تعرضت لأضرار بالغة في الكوابل والمحولات ومكونات الشبكة القومية، ما أدى إلى تراجع الاستقرار العام للإمداد الكهربائي في عدد من الولايات.

وأضاف أن الوزارة تعمل ضمن خطة طوارئ متعددة المسارات لإعادة التأهيل، تشمل إعادة تشغيل وتأهيل محطات تحويل رئيسية مثل سوبا والحصاحيصا، إلى جانب إعادة تأهيل مركز التحكم القومي، بوصفه أحد المفاصل الأساسية لإدارة وتوزيع الأحمال.

كما لفت إلى العمل الجاري لإدخال محطتي أم دباكر وقري (1 و4) إلى الخدمة تدريجياً، بالتوازي مع جهود لتوفير الوقود وضمان استدامة الإمداد، إضافة إلى تسريع توريد المحولات وقطع الغيار عبر الشركاء الخارجيين، مع بدء خطوات لإنشاء خط تصنيع محلي للعدادات لمعالجة العجز القائم.

وأكد الوزير أن الأولوية في المرحلة الحالية تُمنح لتأمين الخدمات الحيوية، بما في ذلك محطات المياه والمستشفيات والمرافق العامة، إلى جانب تشغيل مشاريع تعتمد على الطاقة الشمسية لتأمين محطات الوقود، وبدء خطط لإنارة عدد من الطرق الرئيسية في العاصمة.

وفي سياق متصل، كشف عن توجه حكومي لتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة، مع تشغيل محطتين في دنقلا وشندي لدعم القطاع الزراعي، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية في مجال الطاقة، خاصة في مجالات التصنيع والتوريد.

كما أشار إلى وجود خطط لتوسيع الربط الكهربائي مع مصر وإثيوبيا بهدف تعزيز استقرار الإمداد في المدى المتوسط، بالتوازي مع برامج إصلاح داخلية تستهدف رفع كفاءة الشبكة القومية.

وأعلن الوزير إطلاق حملة وطنية لمعالجة الهدر والاستهلاك غير المشروع للكهرباء، محذراً من التوصيلات العشوائية التي قال إنها تؤثر على استقرار الشبكة وتزيد من فجوة الإمداد.

وختم البيان بالتأكيد على أن قطاع الكهرباء يمر بمرحلة إعادة بناء شاملة في ظل ظروف استثنائية، وأن العمل مستمر رغم التحديات لإعادة الاستقرار التدريجي وتحسين الخدمة للمواطنين.