للقطاع الإنتاجي والحرفي.. كيف تحصل على تمويل طاقة شمسية في بورتسودان؟

Loading

للقطاع الإنتاجي والحرفي.. كيف تحصل على تمويل طاقة شمسية في بورتسودان؟

بورتسودان: النورس نيوز- دشّن والي ولاية البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور، بقاعة الغرفة التجارية ببورتسودان، “المحفظة الخضراء” المخصصة لتمويل مشروعات الطاقة الشمسية لصالح القطاع الإنتاجي والحرفي والخدمي بالولاية.

وتأتي هذه الخطوة بمبادرة من اتحاد غرف الصناعات الصغيرة والحرفية، وبمساهمة كافة المصارف العاملة بالولاية، وتحت رعاية وإشراف بنك السودان المركزي.

ويهدف إطلاق المحفظة إلى تقديم تمويلات مصرفية ميسرة لتركيب منظومات الطاقة الشمسية للمصانع الصغيرة، والورش، والمزارع، والقطاعات الخدمية؛ وذلك لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة، وتخفيف أعباء التشغيل الناتجة عن أزمة الكهرباء، بما يضمن استقرار الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة في إطار جهود التعافي الاقتصادي بالولاية.

وأكد والي البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور، في كلمته خلال حفل التدشين، أهمية المبادرة في التوقيت الراهن، وقال: “نحن أحوج ما نكون لمثل هذه المشروعات في ظل الظروف الحالية وانقطاعات الكهرباء لأسباب فنية. لقد وهبنا الله شمساً قوية يجب الاستفادة منها، وهذا المشروع وإن كان بسيطاً في شكله فهو كبير في أثره المستدام على الحرفيين في ورشهم ومنازلهم”.

وأشاد الوالي بجهود اتحاد غرف الصناعات الصغيرة والحرفية وإصراره على الإبداع والعمل رغم التحديات والابتلاءات. كما وجه نداءً مباشراً للمصارف العاملة بالولاية لتبسيط شروط التمويل وتخفيض أسعار الفائدة لتتناسب مع القدرات المالية للعمال البسطاء، مشيراً إلى أن الغرفة التجارية واتحاد أصحاب العمل يمثلون الضامن الأساسي للمستفيدين.

من جانبه، أوضح مدير بنك السودان المركزي فرع ولاية البحر الأحمر، أن إطلاق “المحفظة الخضراء” يأتي إنفاذاً لسياسات البنك المركزي الموجهة لعام 2026، والتي ترتكز على تعزيز الشمول المالي وتوجيه الكتلة النقدية نحو “التمويل الأخضر” والطاقات البديلة.

وأضاف ممثل البنك المركزي أن السياسات حثت المصارف على إنشاء محافظ تمويلية مشتركة تخدم القطاعات الإنتاجية والخدمية في الولايات، معرباً عن شكره للبنوك الرائدة التي أسست وأدارت هذه المحفظة، وداعياً بقية المصارف التي لم تساهم بعد للانضمام إلى المشروع، مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق محافظ أخرى لخدمة إنسان الولاية.

من جهته، أعلن رئيس اتحاد غرف الصناعات الصغيرة والحرفية بالولاية محمد علي أبو علي، عن الجاهزية الكاملة للبنوك لتقديم التمويل اللازم بدون تعقيدات، داعياً جميع الحرفيين والعمال وأصحاب المزارع والورش إلى الإسراع بالتسجيل عبر الاتحاد وفتح حساباتهم المصرفية فوراً للاستفادة من منظومات الطاقة الشمسية المتاحة بمرونة عالية تناسب إمكانيات كل شخص.

​وقال أبو علي: “هذه هي البداية الحقيقية لامتلاك طاقة بديلة ومستدامة، ولن يتأثر الإنتاج بعد اليوم بأي انقطاعات فنية للتيار الكهربائي”.

كما حظي التزام القيادات النقابية والعمالية بإشادة واسعة لجهودهم في دفع العمل المشترك بين القطاع المصرفي والشرائح الإنتاجية.

بدوره، أعلن ممثل الشركة السودانية للتأمين خلال الحفل عن التزام الشركة بتأمين مشروعات “المحفظة الخضراء” للطاقة الشمسية في ولاية البحر الأحمر، مؤكداً أن المبادرة تمثل خطوة استراتيجية نحو التحول للطاقة النظيفة والاستدامة الاقتصادية والبيئية في السودان.

​وقال: “دورنا لا يقتصر على التأمين التقليدي، بل نتعداه لنكون شريكاً أصيلاً في دعم الاقتصاد الوطني وضمان استدامة المشروعات التنموية. نلتزم بتأمين عمليات التمويل المرتبطة بهذه المحفظة عبر وثائق تأمين متخصصة لحماية المصارف من مخاطر التعثر، وضمان استمرارية المشروعات”.

وفي السياق، أعلن مدير المحفظة البنكية عن جاهزية جميع البنوك العاملة بالولاية لدعم الطاقة البديلة وصغار المنتجين والحرفيين والصناعيين في مرحلة ما بعد الحرب.

​وقال: “المحفظة الخضراء تهدف لتوفير تمويل مرن حسب حاجة العميل، بدءاً من منظومات بقيمة 3 إلى 4 ملايين جنيه لصغار الحرفيين، وصولاً إلى 15 مليون جنيه لكبار المنتجين”.

وأضاف: “نطمئن السيد الوالي بأن البنوك جاهزة لتكون السند الأيمن للدولة في مرحلة التعافي. نحن في شرق السودان نتحمل مسؤولية كبيرة بعد استقبالنا لإخواننا من جميع أنحاء السودان خلال فترة الحرب، وسنعمل مع اتحاد أصحاب العمل على ترتيب الضمانات اللازمة لضمان وصول التمويل لصغار المنتجين دون تعقيد”.

وشهدت احتفالية التدشين حضوراً لافتاً من القيادات التنفيذية والمصرفية، ورؤساء اتحاد أصحاب العمل، وحشداً من الحرفيين والعمال المستفيدين، حيث اختتمت الفعالية بدعوة كافة الكيانات النقابية والمهنية بالولاية لتعميم هذه التجربة الرائدة ودعم مبادرات التنمية المستدامة.